مجدي سبلة يكتب ..

(تنمية الأزهر المستدامة للفكر الإسلامي )

(تنمية الأزهر المستدامة للفكر الإسلامي )

هذا الأسبوع تابعت عن قرب سلسلة من المؤتمرات الدولية عقدتها كليات جامعة الازهر كلها تدور حول عنوان واحد هو التنمية المستدامة في الفكر الاسلامى وجدت أن الهدف من هذا العنوان هو مواكبة خطط التنمية الشاملة التى تقوم بها الدولة المصرية واعتبرت التنمية في الفكر الاسلامى مشاركة ميدانية لمؤسسة الأزهر في التنمية الشاملة التى تقوم بها الدولة واعتبرته مدخل مهم في محور بناء الإنسان المصرى والاقتراب بشكل كبير من حل إشكالية تجديد الخطاب الدينى ..
حيث ركز الامام أحمد الطيب شيخ الأزهر الى جذب الطلاب الوافدين ووفود عديده من الدول العربية والإفريقية لهذه المؤتمرات بهدف مواجهة التطرف والفرق الضالة والتوعية الصحيحة في اشكاليات عديده في تنقية الأفكار الخاطئة والتخلص من ايدلوجيات توظيف الدين توظيفا خاطئا لخدمة اغراضها واجنداتها السياسية .
ووجد الامام أنه لابد أن يقوم ببيان زيف هذه الجماعات من الأفكار الرجعية والعمل على تصحيحها في مجالات كالاقتصاد والأخلاق والقيم والاستهلاك والترشيد وبيان مقاصد الشريعة من التنمية إلى جانب وضع حد للاعتقاد والفتوى الغير سليمة وتصحيح بعض الافكار كفكرة الحاكمية التى تستند إلى اعتقاد الجماعات المتطرفة إلى إلى قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله اؤلئك هم الكافرون ..كانت هذه الأفكار تؤدى إلى تكفير المجتمع ..وايضا مواجهة افكار الجهاد والهجرة وهي كلها افكار مغلوطة ..حيث تم تصحيح هذه الأفكار وطبع صحيحها في مطويات ونشرات ..ومواجهة كل الأفكار التى تتعلق بثوابت الدين ..علاوة على تنمية الفكر الاسلامى من خلال مرصد الأزهر العالمى للفتوى وترجمة الفتوى ونشرها اليكترونيا ..وايضا تكليف أكاديمية الأزهر بإعداد دعاة ووعاظ عصرين لتجديد أفكارهم وإعداد الداعية العصرى الذى يدعو إلى الفكر المعاصر وأحياء فكرة المعاصرة بما يناسب التقنيات الحديثة وقيام مجمع البحوث بدور مهم في إعداد الفتاوى وإعداد الدعاه..
وركزت مؤتمرات الأزهر على أن الشريعة الإسلامية مُصْلحة لشئون الإنسان في كل زمان ومكان واوصت بتطوير برامج تأهيل الطلاب الوافدين المتعلقة بقضايا التنمية المستدامة في الفكر الإسلامي مبينًا أن مقصود الشارع الاهتمام بالإنسان والكون المحيط به في شتى جوانب حياته..
وركزوا كذلك على بذل الجهد والسعي في جوانب الأرض والضرب فيها من أجل تحقيق المعاش الذي يحفظ على المرء كرامته ويوفر له سبل سعادته ويحميه من العوز والحاجة و مُصْلحة لشئون الإنسان في كل زمان ومكان.
أن التنمية المستدامة هي التنمية المتوازنة التي تشمل مختلف أنشطة المجتمع باعتماد أفضل الوسائل لتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد المادية والبشرية في العمليات التنموية واعتماد مبادئ العدالة في الإنتاج والاستهلاك وعند توزيع العوائد لتحقيق الرفاهية لجميع أفراد المجتمع دون إضرار بالطبيعة أو بمصالح الأجيال القادمة.
أن أهداف التنمية المستدامة في الفكر الاسلامي تحمل تطلعات إنسانية راقية سبق القرآن الكريم والسنة النبوية المكرمة بالدعوة إليها والتأسيس عليها والتطوير لها.
والتنمية المستدامة في الفكر الاسلامي تشمل تنمية الإنسان في ذاته بالإضافة إلى تنمية البيئ المحيطة به، وتحقق له خير الدنيا والآخرة، ويعتبر مفهوم التنمية المستدامة في الفكر الإسلامي أشمل منه في القوانين الوضعية والتشريعات الدولية.
أن للقيم الإنسانية والأخلاق الفاضلة دورًا كبيرًا في تحقيق التنمية المستدامة؛ فإنه لا تنمية دون قيم حاكمة، وأخلاق سامية.
أن مستقبل العالم اليوم أصبح مرتبطا بالتخطيط المستقبلي الذي يحقق التنمية المستدامة على كل المستويات.
أنه لا يمكن أبدًا للتنمية أن تقوم على فكر متطرف أو فهم منحرف، بل إن من ضروريات التنمية المستدامة تصحيح الأفكار المغلوطة والمفاهيم المنحرفة لذا فإنّ إسهامات علماء الأزهر الشريف في التصدي للانحرافات الفكرية إحدى عوامل التنمية المستدامة.
تعتبر جودة التعليم من أهم أهداف التنمية المستدامة، وترتبط بها كافة الأهداف الأخرى، حيث يحتاج كل هدف منها إلى جيلٍ متسلّحٍ بالتعليم الجيد، متمكّنٍ من أدوات العصر ومقوّماته.
تسهم المرأة بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما لها من دور بارز في تنشئة الأجيال ودعم الجهود التنموية على مستوى الأدوار التي تقوم بها، مما يحقق التناغم المثمر بين الجهود الفردية والمؤسسية.
لا يقتصر دور التنمية المستدامة على الجانب المادي في التصور الإسلامي بل إنه يمتد إلى التنمية الروحية والعقلية المنضبطة بضوابط الشرع.
وضرورة عقد دورات علمية وتثقيفية في مجالات التنمية المستدامة في كل المؤسسات، لتعزيز الوعي الديني بأهداف ومقاصد التنمية المستدامة في الفكر الإسلامي.
وضرورة الإفادة من إسهامات المؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني وخططها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتطبيقاتها على أرض الواقع.
ضرورة عقد المزيد من المؤتمرات الدولية لتوحيد الجهود والرؤى المرتبطة بقضايا التنمية المستدامة، ووضع الآليات المناسبة لتطبيقها على أرض الواقع.
ضرورة التعاون مع الجهات المعنية ومؤسسات الدولة المختلفة والمراكز البحثية لدعم رؤية مصر (2030) وتعزيز الوعي المجتمعي بها، والإفادة من إنجازات قيادتها في العصر الحالي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
والعمل علي تطوير برامج لتأهيل للطلاب الوافدين علميًا ومهاريًا فيما يتعلق بقضايا التنمية المستدامة؛ لأنهم سفراء للأزهر في بلادهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى