الاعلامى ابراهيم الصياد يكتب :صورة مصر الذهنية لدى الآخر

كتب / ابراهيم الصياد 

الإعلام الخارجي اخطر من الإعلام الداخلي .رغم أنه الوجه الآخر من العملة لأن الإعلام الخارجي يتمحور حول مايسمى الصورة الذهنية Mental image .بمعنى رؤية أو تصور الآخر لك ومن المفترض أن الإعلام الداخلي التقليدي .يؤثر في ويتأثر ب الإعلام الخارجي. اذا كانت هناك خطة أو استراتيجية اعلامية متكاملة!.

ونرى ان السوشال ميديا أو الإعلام الإجتماعي. الذي اختزل في أداة بسيطة هي الهواتف النقالة نرى أن التحدي زاد لقدرة الإعلام التقليدي. على التأثير على توجهات وتوجيه الإعلام الخارجي بعبارة اخرى إن رسم الصورة الذهنية في عقلية الآخر المختلف في اللغة والثقافة والاهتمامات الفكرية. اصبح صعبا في ظل وجود تويتر. وفيس بوك .وانستجرام .وتيك توك .لأن الجمهور المتلقي قد اختلف 180 درجة عن الجمهور الجالس أمام التليفزيون لساعات. أو ذلك المستمع للراديو أو قارئ للصحيفة الورقية ! تحول كل شيء الى الرقمنة digitalism .

الاعلامى ابراهيم الصياد يكتب :صورة مصر الذهنية لدى الآخر

و يمكن تعريفها على أنها تحويل الاتصال الكتابي والشفوي إلى رسائل إلكترونية. يفهمها الجميع. يتم تحقيق هذا التحول من خلال شبكات الأعمال والشبكات اللاسلكية. ببساطة . يمكنك القول أن كل شيء في العالم القديم كان يتطلب مستندًا مكتوبًا الان تم تحويله رقميًا بواسطة شبكات الأعمال .وكل شيء تمت إدارته مسبقًا عن طريق مكالمة هاتفية يتم تحويله رقميًا بواسطة الشبكات اللاسلكية والاليكترونية! .

وبدون الدخول في تفاصيل الاسانيد العلمية للعالم الرقمي نؤكد ان كل هذا قد يعطي صورة ذهنية صحيحة أو خاطئة ! حيث يرى البعض أن المصري شخص يرتدي الجلباب و الطربوش أو العقال العربي و بجانبه الجمل أو الحمار ويقف أمام الهرم ! صورة تقليدية ترى المصري بدويا تشاهدها في الافلام الأمريكية القديمة التي تصور في مصر ! .

الاعلامى ابراهيم الصياد يكتب :صورة مصر الذهنية لدى الآخر

ونقول ان هذه الصورة كان يجب ان تتحول مع التغيرات التاريخية والسياسية لمصر في ال70 سنة الأخيرة الى صورة عصرية تؤكد قدرة المصريين على التطوير المنتقل من عصر البداوة الى عصر الحداثة و يرسم صورة جامعة للمصري مهندسا أو طبيبا أو فنانا وعالما أمام الهرم الذي سيظل رمزا للاصالة والموروث التاريخي ! ولكي نرسم صورة المصري الجديدة علينا ان نعي أمرين : -الاول أن هناك من يعمل على تشوية صورة مصر الذهنية في عقلية الآخر وذلك لسبب أو لاخر ابرزه التقاطع السياسي مثل ماتقوم به مثلا جماعة (الاخوان المسلمون) المعادية لاستقرار الدولة المصرية في مختلف دول العالم !.

الاعلامى ابراهيم الصياد يكتب :صورة مصر الذهنية لدى الآخر

ومثل ما تقوم به اثيوبيا من حملات تصور مصر على انها دولة معادية للتنمية ترفض بناء سد النهضة مصدر الخير لافريقيا ! – الثاني لابد ان نحدد الوسائل التي سنغير بها صورتنا الذهنية من احتشاد للمصريين في الخارج من خلال الروابط وتجمعات الجالية المصرية وهنا يبرز دور بعثاتنا الديبلوماسية التي يجب ان تفعل دور مكاتبنا الاعلامية الى جانب الوسائط أو الميديا الملاءمة لتغيرات الثورة الاتصالية .

الاعلامى ابراهيم الصياد يكتب :صورة مصر الذهنية لدى الآخر

واتصور ان تدشين قناة وثائقية خطوة في اتجاة تصحيح صورة المصري في ذهنية الآخر والا يقتصر بثها على القمر المصري نايل سات فقط بل يجب ان تبث على اقمار اخرى مثل عربسات وسهيل وانتلسات وهوت بيرد وكذلك تكون متاحة في الدول المستخدمة للباقات أو الكابل ! نافلة القول ادعو إلى عقد مؤتمر علمي عنوانه سبل تحسين الصورة الذهنية لدى الآخر تقدم فيه رؤى ودراسات وأبحاث تضع النقاط على الحروف في هذه الإشكالية المهمة !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى