“لا حياد مع الإبادة”.. خبراء يطالبون الفيفا واليويفا بمعاقبة إسرائيل

دعا خبراء مستقلون من الأمم المتحدة، الثلاثاء، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) إلى تعليق عضوية إسرائيل على خلفية ما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية في غزة”، مؤكدين في الوقت ذاته رفضهم فرض أي عقوبات على اللاعبين بشكل فردي.
وأوضح الخبراء، في بيان لهم، أن على المؤسسات الرياضية الدولية ألا تغض الطرف عن “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، مشيرين إلى أن تعليق عضوية الفرق الوطنية التي تمثل دولًا متهمة بانتهاكات خطيرة، “إجراء مشروع سبق تطبيقه في الماضي”.
وتأتي هذه الدعوات عقب تقرير للجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة اتهم إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، محملة مسؤولية ذلك لرئيس الوزراء الإسرائيلي ومسؤولين آخرين. كما أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك وجود “أدلة متزايدة” على حدوث إبادة في القطاع.
وشدد الخبراء المستقلون على أن أي مقاطعة يجب أن تستهدف دولة إسرائيل كمؤسسة، دون التمييز أو معاقبة اللاعبين بسبب جنسيتهم أو أصولهم.
وتزايدت في الآونة الأخيرة الأصوات المطالبة بخطوات مماثلة، إذ دعا النجم الفرنسي السابق إريك كانتونا، خلال حفل “معًا من أجل فلسطين” في لندن، إلى استبعاد إسرائيل من البطولات الدولية، مستنكرًا ما وصفه بـ”المعايير المزدوجة”، مشيرًا إلى أن الفيفا واليويفا أوقفا روسيا بعد أربعة أيام فقط من بدء حربها في أوكرانيا، بينما “مرّ أكثر من 700 يوم على الحرب في غزة وما زالت إسرائيل تشارك”.
كما انضم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى هذه المطالب، مقترحًا منع إسرائيل من المشاركة في المنافسات الرياضية الدولية “طالما استمرت الوحشية” في غزة.
وبحسب وزارة الصحة في القطاع، التي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة، فقد تجاوز عدد القتلى في غزة منذ بداية الحرب 65 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين.



