القوة الدولية في غزة.. مشروع أمريكي يواجه عراقيل عربية وإسرائيلية

أبدت كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل تحفظات على مشروع القرار الأميركي الخاص بإنشاء قوة دولية في قطاع غزة، بالتعاون مع المجموعة العربية، وسط تباين في المواقف بشأن طبيعة عمل القوة وتفويضها ودور الأطراف المشاركة فيها.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط إن الجانب الفلسطيني يرحب من حيث المبدأ بتشكيل القوة عبر مجلس الأمن، لكنه يطالب بتفعيل الفصل السادس أو السابع من ميثاق الأمم المتحدة لضمان فاعلية القرار. وأضافت المصادر أن لدى السلطة ملاحظات تتعلق بمدة التفويض ودورها في إدارة القطاع، مشيرة إلى أن هذه النقاط ستُناقش خلال الاجتماعات المقبلة مع الفريق العربي.

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر إسرائيلية أن مشروع القرار يميل في جوهره إلى تلبية المطالب الإسرائيلية، رغم وجود بعض التحفظات. وأوضحت المصادر أن إسرائيل لا تفضل تشكيل القوة عبر مجلس الأمن، لكنها ترى في استبعاد تفعيل الفصل السابع خطوة إيجابية.

ويتناول الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الإجراءات المتخذة في حالات تهديد السلم أو الإخلال به، ويمنح مجلس الأمن صلاحية استخدام القوة العسكرية لحفظ الأمن الدولي.

كما أبدت إسرائيل موافقتها المبدئية على النص المتعلق بنزع سلاح غزة، وهو ما قد يثير اعتراضًا واسعًا من الجانب الفلسطيني. وتعارض تل أبيب مشاركة السلطة الفلسطينية في القوة الدولية، وكذلك وجود أي قوات تركية، لكنها قد تتقبل لاحقًا مشاركة قوة شرطة فلسطينية ضمن ترتيبات محددة، رغم أنها لا تفضل ذلك حاليًا.

ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن إسرائيل ستنقل ملاحظاتها رسميًا إلى الولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه واشنطن لتلقي تعليقات من الدول العربية والأوروبية بشأن المشروع.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن تركيا لن تشارك في القوة العسكرية المقترحة، إلا أن مشاركتها في إعادة إعمار غزة من خلال الاستثمارات والمساعدات المالية تبقى مطروحة.

ولم يُحسم بعد شكل الدول المشاركة في القوة الدولية، إذ ربطت بعض الدول العربية مشاركتها بطبيعة التفويض الممنوح لهذه القوة، مؤكدة أن هدفها يجب أن يكون “حفظ السلام” وليس “فرضه”.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن القوة قد تضم جنودًا من إندونيسيا، باكستان، وأذربيجان، إلى جانب دول أخرى لم يُكشف عنها بعد. وخلال إحاطة مغلقة لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الأسبوع الماضي، جرى التأكيد على أن الدول الثلاث مرشحة للمشاركة في القوة الدولية المزمع تشكيلها في غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى