خلافات الجنوب.. الحكومة اليمنية ترفض إعلان الاستفتاء والانتقالي يصر على الانفصال

رحبت وزارة الخارجية اللبنانية، السبت، بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في العاصمة السعودية الرياض لبحث القضية الجنوبية في اليمن، معتبرة أن هذه الدعوة قد تشكّل مفتاحًا لمسار حوار جامع يضم مختلف الأطراف اليمنية.

وقالت الخارجية اللبنانية في بيانها إن لبنان يرحب بالدعوة لعقد المؤتمر في الرياض بهدف البحث عن حلول عادلة للقضية الجنوبية، معربة عن تطلعها لأن يُفضي هذا اللقاء إلى حوار شامل يستند إلى التوافق ويحقق طموحات الشعب اليمني ويحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه. وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار المساعي الإقليمية والدولية الرامية لإيجاد حلول سلمية للقضايا الوطنية اليمنية.

وجاء إعلان لبنان بعد ساعات من دعوة المملكة العربية السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن للمشاركة في مؤتمر على أراضيها، بهدف وضع تصور شامل لحلول عادلة للقضية الجنوبية. وكانت الدعوة قد تزامنت مع إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تتضمن تنظيم استفتاء لتقرير مصير “شعب الجنوب”، وهي خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لتكريس الانقسام وفصل الجنوب عن الشمال.

وقد أكدت الحكومة اليمنية أن إعلان الزبيدي “لا يحمل أي قيمة قانونية” ويمثل “تمردًا على الشرعية اليمنية”، بينما أعربت المكونات السياسية في المحافظات الجنوبية عن رفضها القاطع للإجراءات الأحادية التي أقدم عليها الانتقالي بشأن القضية الجنوبية.

ويتبنى المجلس الانتقالي خطابًا يؤكد أن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويطالب بالانفصال، في حين تصر السلطات اليمنية على وحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن. ويذكر أن اليمن شهد توحيد الشمال والجنوب في 22 مايو 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية الحالية، وهو التاريخ الذي يشكل خلفية حساسة للمساعي الحالية لتحقيق التسوية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى