أزمة إنسانية واقتصادية ذات أبعاد ملحمية في سوريا والحل السياسي ليس وشيكا

الامم المتحده /  مكتب سفنكس

عقد مجلس الأمن جلسة صباح اليوم الأربعاء بحث خلالها الوضع السياسي والإنساني في سوريا. حيث شدد مسؤولان أمميان رفيعان على ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتخفيف معاناة الشعب السوري .التي تدخلها عامها الثاني عشر.

وقال مبعوث الأمين العام الخاص إلى سوريا. غير بيدرسون إن الشعب السوري لا يزال محاصرا في أزمة إنسانية وسياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية وحقوقية شديدة التعقيد وذات نطاق لا يمكن تصوره تقريبا. ولا يزال السوريون منقسمين بشدة حول مستقبلهم. مشيرا إلى أنه لم يتم إحراز تقدم جوهري في سبيل بناء رؤية سياسية مشتركة لذلك المستقبل من خلال عملية سياسية حقيقية.

أزمة إنسانية واقتصادية ذات أبعاد ملحمية في سوريا والحل السياسي ليس وشيكا

وقال بيدرسون. الذي قدم إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو. إن البلاد لا تزال مقسمة بحكم الأمر الواقع إلى عدة أجزاء، مع وجود خمسة جيوش أجنبية، والعديد من الجماعات المسلحة السورية. والمجموعات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن. تنشط جميعها على الأرض.

وأضاف أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان تتواصل في جميع أنحاء سوريا. وقال:

“ساهم أكثر من عقد من الدمار والحرب والصراع والفساد وسوء الإدارة والعقوبات والأزمة المالية اللبنانية وفيروس كورونا وتداعياته والحرب في أوكرانيا. في أزمة إنسانية واقتصادية مزدوجة ذات أبعاد ملحمية. ما يقرب من نصف تعداد السكان قبل الحرب ما زالوا نازحين . وهي أكبر أزمة نزوح في العالم وواحدة من أكبر الأزمات منذ الحرب العالمية الثانية”.

أزمة إنسانية واقتصادية ذات أبعاد ملحمية في سوريا والحل السياسي ليس وشيكا

وحذر المسؤول الأممي من أن هذا الوضع لا يشكل فقط مصدر مأساة بالنسبة للسوريين. ولكنه يشكل محركا لعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة. بما في ذلك على خلفية التقارير المتزايدة عن تجارة المخدرات غير المشروعة.

وشدد على أن هذا الصراع يحتاج إلى حل سياسي شامل. مؤكدا أنه ما من أمر آخر يمكن أن ينجح في وضع حد له. لكن السيد بيدرسون قال إن هذا الحل للأسف ليس وشيكا “لكننا نواصل التركيز على الإجراءات الملموسة التي يمكن أن تبني بعض الثقة وتخلق عملية حقيقية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254“.

وفي سبيل تحقيق ذلك، قال بيدرسون إنه يواصل انخراطه مع الأطراف السورية. مشيرا إلى أنه سيعود إلى دمشق في شباط / فبراير المقبل لعقد اجتماعات مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد. والرئيس المشارك للجنة الدستورية من الجانب الحكومي. السيد أحمد كزبري.

أزمة إنسانية واقتصادية ذات أبعاد ملحمية في سوريا والحل السياسي ليس وشيكا

وأضاف أنه التقى في جنيف- في وقت سابق من هذا الأسبوع. رئيس هيئة المفاوضات السورية بدر جاموس. والرئيس المشارك للجنة الدستورية من جانب المعارضة السيد هادي البحرة.

وعلى التوازي من ذلك، قال بيدرسون إنه منخرط على نطاق واسع مع الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية. مشيرا إلى أنه التقى خلال الأسبوع الماضي وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان. إضافة إلى ممثلي العديد من الدول.

من ناحية أخرى أشار بيدرسون إلى الاتصالات الأمنية والعسكرية التي جرت بين السلطات السورية والتركية في الأشهر الأخيرة، حيث التقى وزيرا الدفاع السوري والتركي بوزير الدفاع الروسي في موسكو في 28 كانون الأول/ديسمبر. مشيرا إلى أنه يتابع هذه التطورات عن كثب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى