كبير مستشاري ترمب: قمة شرم الشيخ شهدت دعماً دولياً تاريخياً لمبادرة السلام في غزة

قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إن قمة شرم الشيخ للسلام شهدت دعمًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا غير مسبوق للمبادرة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، مشيرًا إلى مشاركة دول من مختلف القارات، إلى جانب الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية.

وأوضح بولس، في مقابلة مع قناة “الشرق”، أن ما جرى في شرم الشيخ يُعد يومًا مهمًا في مسار السلام بالمنطقة، مؤكدًا أن المبادرة لا تقتصر على غزة فقط، بل تشمل الشرق الأوسط بأكمله، إذ تهدف إلى ترسيخ مبادئ السلام والتعايش بين الأديان وحسن الجوار وحق الشعوب في الاستقرار والازدهار.

وأشار إلى أن الوثيقة التي جرى توقيعها خلال القمة تمثل جزءًا أساسيًا من مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام، لافتًا إلى أن توقيعها من قبل دول إقليمية مؤثرة مثل مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة يحمل رمزية كبيرة، ويعكس توافقًا دوليًا واسعًا حول المبادرة.

وأوضح بولس أن الوثيقة تركز على المبادئ العامة دون الخوض في تفاصيل التنفيذ، موضحًا أن هناك خططًا تفصيلية يجري تطويرها حاليًا لكل محور من بنود المبادرة. وأضاف أن المرحلة الثانية من الخطة، الخاصة بإعادة إعمار غزة، بدأت بالفعل، حيث تستعد مصر لاستضافة مؤتمر دولي خلال الأيام المقبلة لمناقشة برامج الإعمار بمشاركة الاتحاد الأوروبي واليابان وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن مصر وتركيا وقطر لعبت دورًا محوريًا في الحوار مع حركة “حماس”، ما جعلها طرفًا أساسيًا في عملية توقيع الوثيقة. وأكد أن التنفيذ مضمون بمشاركة عدد كبير من الدول والمنظمات الدولية، رغم وجود بعض التعقيدات التي تحتاج إلى وقت لمعالجتها.

وكشف بولس عن اتصال هاتفي جرى بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترمب أثناء وجود الأخير في إسرائيل، واصفًا الاتصال بأنه كان إيجابيًا ويمثل بداية لتفاهمات جديدة بين القاهرة وتل أبيب.

وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، قال بولس إن الوضع الإنساني في السودان كان محورًا رئيسيًا في المناقشات الجانبية على هامش القمة، واصفًا ما يحدث هناك بأنه “أكبر كارثة إنسانية في العالم حاليًا”، مشيرًا إلى معاناة سكان مدينة الفاشر المحاصرين منذ أكثر من عام ونصف، والذين يضطرون لتناول أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

وأكد أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي لإيصال المساعدات إلى المناطق المحيطة بالفاشر، محذرًا من أن استمرار الصراع قد يدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

كما تطرق بولس إلى ملف مياه النيل، مؤكدًا أن واشنطن تسعى لضمان حقوق جميع الدول ومنع اندلاع أي نزاع، واصفًا القضية بأنها “وجودية” بالنسبة لمصر. وأشار إلى أنه التقى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي أبدى انفتاحًا على الدور الأمريكي، موضحًا أن القضية ذات طبيعة تقنية ويجب التعامل معها بعيدًا عن التوترات السياسية.

وفي ملف الصحراء، أعلن بولس أن الولايات المتحدة ستفتح قنصلية في الإقليم، مجددًا دعم واشنطن لمغربية الصحراء، مشيرًا إلى وجود استعداد دولي لدعم هذا التوجه خلال جلسة مجلس الأمن المقبلة.

وفيما يخص الأزمة الليبية، أكد بولس وجود تقدم ملموس من خلال خارطة طريق جديدة حظيت بدعم واسع من الأطراف الليبية ودول المنطقة، وتهدف إلى توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والعسكرية تمهيدًا لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى