وزير الخارجية التركي يكشف تطورات خطة ترمب للسلام في غزة وتحديات تنفيذ المرحلة الثانية

اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، أن نزع سلاح حركة «حماس» لا يمكن أن يكون الخطوة الأولى في عملية إعادة الاستقرار إلى غزة، مؤكدًا على ضرورة الواقعية في التعامل مع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني.
وقال فيدان، في تصريحات لوكالة «رويترز» على هامش «منتدى الدوحة»، إن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية قوية وقوة شرطة مدربة، بما يتيح لحركة «حماس» تسليم إدارة القطاع بشكل تدريجي. وأضاف أن عدم المضي قدماً في خطة وقف إطلاق النار المدعومة من الولايات المتحدة سيكون «فشلاً ذريعاً» على مستوى واشنطن والعالم.
وأوضح الوزير التركي أن تركيا، التي لعبت دوراً رئيسياً في التوسط بالاتفاق وتوقيعه كضامن، مستعدة للمشاركة في جهود مراقبة تنفيذه، رغم معارضة إسرائيل. وأشار إلى أن خطة الرئيس الأميركي تتضمن انسحاباً مرحلياً للجيش الإسرائيلي، وضمان حرية التنقل للسكان، وتوزيع المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة والهلال الأحمر، إضافة إلى تشكيل مجلس حكم مؤقت للقطاع برئاسة ترمب ويضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
كما أشار فيدان إلى صعوبة المفاوضات حول تشكيل القوة الأمنية متعددة الجنسيات المفوضة لدعم استقرار غزة، موضحًا أن واشنطن تضغط على إسرائيل بشأن مشاركة تركيا في هذه القوة، التي أعلنت استعدادها لنشر قوات إذا لزم الأمر.
وفي سياق آخر، أكد فيدان أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لا تظهر أي نية للاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية وفق الاتفاق المبرم في مارس، محذرًا من أن تركيا قد تلجأ إلى عمل عسكري إذا لم تمتثل الجماعة، مشددًا على ضرورة وجود جيش وهيكل قيادة واحد في أي دولة، مع السماح بتسويات محلية متنوعة.
وشدد الوزير التركي على أن السياسات الإسرائيلية تشكل العقبة الأساسية أمام الوحدة الوطنية في سوريا، وأن دعم أنقرة للحكومة الجديدة لا يعني تفويضًا لقمع أي جماعة، مضيفًا أن جهود الوساطة الأميركية بشأن الصراع الروسي-الأوكراني تتواصل، مع احتمال رفع العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا منذ 2020 بسبب صفقة الدفاع الجوي الروسية «إس-400».