السفير الفلسطيني: مصر قادرة على إعادة إعمار غزة بحكم الجغرافيا والتاريخ

أكد السفير الفلسطيني لدى القاهرة دياب اللوح أن الموقف المصري الصلب الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة حال دون وقوع نكبة جديدة تفوق نكبة عام 1948، مشددًا على أن مصر لعبت دورًا حاسمًا في منع مخطط التهجير القسري.
وقال السفير دياب اللوح، خلال لقاء صحفي عقده اليوم الثلاثاء بمقر السفارة الفلسطينية بالقاهرة، إن مصر تُعد الداعم الأكبر للقضية الفلسطينية، وتساند الشرعية الفلسطينية ودور السلطة الوطنية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار المسؤولين المصريين يؤكدون في جميع المحافل الدولية أن إقامة الدولة الفلسطينية تمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهو موقف يحظى بتقدير كبير من القيادة والشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الجانب الفلسطيني لا يزال متمسكًا بدعوة مصر لعقد مؤتمر إعادة إعمار غزة في القاهرة، موضحًا أن مصر بحكم موقعها الجغرافي وتاريخها وخبراتها قادرة على قيادة عملية إعادة الإعمار، فضلًا عن امتلاكها شركات وطنية قادرة على إزالة الركام وتنفيذ مشروعات البناء.
وأكد ضرورة ربط عملية إعادة الإعمار بالأفق السياسي، موضحًا أنه عقب انسحاب إسرائيل، حتى وإن كان انسحابًا شبه كامل، سيتم التوجه إلى انتخابات عامة بعد عام من هذا الانسحاب، بالتوازي مع إعداد دستور دولة فلسطين وإعادة تشكيل السلطة والمجلس الوطني الفلسطيني، الذي سيتم تقليصه إلى النصف، مع حظر السلاح خارج نطاق الأجهزة الأمنية.
وأشار السفير الفلسطيني إلى أن الدور المصري يحظى بتقدير عالٍ من القيادة الفلسطينية، مؤكدًا وجود تشاور مستمر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وكافة المستويات المصرية بشأن الترتيبات المقبلة، لافتًا إلى أن مصر لا تقل حرصًا عن الفلسطينيين في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشاد بالدور الإنساني المصري، مؤكدًا أن مصر وقفت موقفًا مشرفًا لاقى ترحيبًا واسعًا من أهالي قطاع غزة، موضحًا أن نحو 110 آلاف فلسطيني خرجوا من غزة إلى مصر، من بينهم 8 آلاف جريح ومريض يرافقهم 18 ألف مرافق، وتم استيعابهم وعلاجهم داخل مستشفيات وزارة الصحة المصرية بتغطية كاملة.
ووجّه السفير الفلسطيني الشكر للحكومة المصرية ووزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن من يستكمل علاجه يتم نقله إلى مساكن وزارة التضامن، موضحًا أن غالبية الجرحى أنهوا مراحل علاجهم وانتقلوا إلى أماكن الإقامة المخصصة لهم.
وأضاف أن عددًا من الجرحى الذين غادروا مصر لتلقي العلاج في دول أخرى لا يتجاوز عدة مئات، وجاء ذلك بموافقة المصابين واستجابة لرغبة بعض الدول في المساهمة بدعم الشعب الفلسطيني.
وأكد أن وزارة الصحة المصرية أبدت استعدادها لاستقبال الجرحى المتواجدين داخل قطاع غزة ممن يتعذر علاجهم هناك، ويبلغ عددهم نحو 18 ألف جريح يرافق كل منهم اثنان من أفراد أسرهم.
وشدد السفير دياب اللوح على أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري لعودة اللاجئين الفلسطينيين، إلا أن إسرائيل هي من تعرقل فتحه من الجانب الفلسطيني، لافتًا إلى أن الشرطة الفلسطينية متواجدة وجاهزة، وتم تدريب عناصر إضافية منها.
وأوضح أن عودة الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة تمثل مسألة ملحّة، في ظل رغبتهم الشديدة في العودة إلى ذويهم الذين ما زالوا داخل القطاع، مشيرًا إلى أنه فور فتح باب تسجيل الراغبين في العودة، سجل نحو 22 ألف شخص خلال الساعات الأولى فقط. وأكد أن السفارة الفلسطينية على أتم الاستعداد لتنظيم عملية العودة من حيث تحديد الأسماء ووسائل النقل، غير أن إسرائيل لا تزال تمنع عودتهم إلى القطاع.



