فتحى ندا يكتب من جديد ( تعليم السناتر في وطن المعارف )

كتب /  فتحى ندا
مراكز الدروس الخصوصية. التي تفشت في ربوع الوطن وبكل أريحية بعد تقنين إنشاؤها وحرية مزاولة نشاطها وانتشارها بعشوائية .مكانية حيث لاشروط جغرافية ولا إنشائية ولا رقابة مالية ولا فنية.. الخ. هذه المراكز والتي يُطلق عليها “سناتر” في تعريب يسوده التحريف لطباعة وقراءة الكلمة المقابلة باللغة الإنجليزية Centers. وفى ذلك دليل على إنحراف النهج والمنهج عن أصول وقواعد التعليم المطبق في أغلب دول العالم.
وكان مطبقا هنا من قبل في البلد. التي كانت ” بلد المعارف ” .وصارت ” بلد السناتر “. وطالما كان الإنحراف في النهج والمنهج كان الإنحراف. في محدودية الهدف حيث لاتهدف هذه ” السناتر” إلا لشيئين الأول: تحقيق أعلى حصيلة مادية لمالك العقار المقام به “السنتر”، الثانى: تأهيل الذاهبين اليها للحصول على أعلى مجموع ممكن. من الدرجات يؤهلهم للفوز .بمكان في الجامعة. الحصول على مجموع درجات دونما حرص على التعلُم ولا الفهم .ولا المعرفة .ولا الثقافة ولارعاية ولاتكافل ولارحمة ولاتراحم. ولا تربية أخلاقية. التعليم رسالة سامية قد تشبه رسالة النبوة. التعليم ليس مجرد شرح وتفسير للمنهج الدراسى في حدود ماجاءت به كتب الوزارة.
فتحى ندا يكتب من جديد ( تعليم السناتر في وطن المعارف )
التعليم نحسبه تربية وتنمية روحية ونفسية. وعقلية وذهنية وفكرية وأخلاقية .وأسرية.وتوعية وطنية .ومجتمعية. وبيئية وإقتصادية. وسياسية. ودستورية.وحصيلة علمية ودينية ولغوية. وأدبية. وتاريخية. وفنية. وثقافة نفسية. وفلسفية وصحية وجيولوجية. ومناخية ……. التعليم حياة كما أرادها خالق الحياة سبحانه وتعالى. التعليم في “السناتر”. ليس به من مكونات الحياة ” التي أشرت الى معظمها أعلاه” التي أرادها خالق الحياة .إلا “الحصيلة العلمية” .من المنهج الدراسى المقرر حسب المرحلة والسنة الدراسية. والتي تؤهل الدارس الى المرحلة او السنة الدراسية اللاحقة.تلك الحصيلة التي غالبا مايفقد الدارس القسم الكبير منها .بمجرد الإنتقال المرحلة أو السنة الدراسية. اللاحقة وربما بمجرد خروجه من لجنة الإمتحان لايرغب في تذكر شيئا منها من بعض العلوم أو المواد الدراسية.
المٌحزن أن يكون هذا هو حال التعليم .فى “وطن المعارف ” .وأقدم الحضارات الثلاث (المصرية – اليونانية – الصينية) التي شبت على هديها البشرية. منذ ذاك الزمن وحتى اليوم مازالت مساعى الباحثين تبذل جهودا مضنية لفك طلاسم مظاهر الحضارة المصرية القديمة، وما تم التوصل اليه من أسرار إنجازاتهم يثبت أنهم وصلوا بالعلم والمعرفة الى مستويات تعجز عنها أعتى وأرقى الجامعات العالمية المعاصرة. الى عهد قريب كنا نستخدم نفس أدوات أجدادنا .في التعليم والدراسة ( ألواح الإرتواز . الدواية والبوصة – …). المصرى القديم: جزء من تعاليم خيتي دواوف لابنه بيبي 1300 ق.م في مصر القديمة.
فتحى ندا يكتب من جديد ( تعليم السناتر في وطن المعارف )
يدل على مدى اهتمام الفراعنة بالعلم:- “لا شيء يعلو على الكتب. الإنسان الذي يسير وراء غيره لا يُصيب نجاحًا، ليتني أجعلك تحب الكتب. لا توجد مهنة من غير رئيس لها إلا مهنة الكاتب هو رئيس نفسه. إنّ يومًا تقضيه في المدرسة يعود عليك بالنفع” اكتشف المصري القديم قيمة التعليم. وجعلها مقياسا لحضارته العظيمة، ومؤشرا لرقيه وتقدمه في الحياة بين الأمم والحضارات الأخرى. فأنشأ المدارس المختلفة والمكتبات العامة. ووضع المناهج التعليمية وطرق التعليم. بل وصنع أدوات للكتابة. مراحل التعليم: كان التعليم في مصر القديمة يتم على 3 مراحل. أولها في العمر بين 4 إلى 10 أعوام. وتمثل مرحلة التعليم العام، أما المرحلة الثانية كانت من في الفترة بين 10 إلى 15 عاما وهي مرحلة النسخ. بينما تمثل المرحلة الثالثة التعليم العالي وهي اختيارية .وكانت تشمل العديد من العلوم. أنواع المدارس: اقتصر التعليم في البداية على تعليم الصغار في القصور الملكية وبيوت النبلاء، ثم توسع المصري القديم في إنشاء المدارس ثم الإدارات التعليمية. المختصة بتعليم التجارة والإدارة والتي كان يطلق عليها “مهنية”. إضافة إلى مدارس ملحقة بالجيش. لتعليم العلوم العسكرية. وفنون القتال. ومدارس تابعة للمعابد لتعليم العلوم الدينية.
فتحى ندا يكتب من جديد ( تعليم السناتر في وطن المعارف )
أطلق المصريون على المدرسة باللغة الهيروغليفية لفظ “بر – عنخ”. وتعني بيت الحياة، وأحيانا يطلق عليها لفظ “عت سبا” وتعني مكان العلم. كما أطلقوا على المدرس لفظ “سباو”. وتعني النجم أو المرشد أو الهادي. وفي كل من هذه المدارس يوجد مكتبات يطلق عليها “برن سشو”. وتعني بيت المخطوطات. وكانت تحتوي على برديات في كل فروع المعرفة لتكون كتبا ومراجع للدارسين، وكانت الربة الحامية لهذه المكتبات الإلهة “سشات”. المناهج التعليمية: اختلفت المناهج التعليمية تبعا للمرحلة الدراسية. ففي المرحلة الأولى يتعلم التلميذ اللغة وقواعدها وطرق كتابتها. ثم يبدأ في مرحلة لاحقة ممارستها عن طريق نسخ الكتب للتدريب على الكتابة .وتعلم بعض المعلومات الجغرافية والتاريخية البسيطة. وفي المرحلة الأخيرة يتعلم الطالب التعاليم الدينية، الفنية، والمهنية، وبعض العلوم مثل الجغرافيا والحساب والطب والفلك. التعليم.
فتحى ندا يكتب من جديد ( تعليم السناتر في وطن المعارف )
ميراث الأب لإبنه ” إن آذان الصبي في ظهره, فيُصغي حينما يُضرب ” هذه المقولة المنقولة من مصر القديمة لربما تعبر عن جزء من فلسفة التعليم التي كانت شائعة في مصر حتي وقت قريب.وقد كان التعليم .عملية معقدة في مصر القديمة وله مجالات وأنواع مختلفة. كان أكثر أنواع التعليم شيوعاً في مصر القديمة هو التعليم في البيت.فيقول “ديدور الصقلي”. أن الآباء كانوا يعلمون أولادهم الخطوط العريضة لمهنتهم. وقد كان ذلك التعليم المتوارث ذا شهرة واسعة في مصر القديمة. فالأب ينقل علمه وخبراته لأبنائه من بعده لدرجة أن كتبة نصوص الأخلاق في مصر القديمة. قد صاغوا رسائل الحث إلى الخلق الحسن في صورة وصية من أب لإبنه. ” الجهل هو الصخرة التي تتحطم عليها جهود التنمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى