عدم المساواة مصدر للتوتر وعائق أمام المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة

الامم المتحده /  مكتب سفنكس 

في ظل الأزمات المتلاحقة في العالم. عُقدت فعالية في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم لمناقشة الطرق الآيلة إلى زيادة الوعي بأسباب ودينامكيات الإبادة الجماعية. وتنبيه الجهات ذات الصلة عند وجود خطر الإبادة. والدعوة والتعبئة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

والحدث الذي انعقد تحت عنوان “التدابير الاجتماعية والاقتصادية لمنع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية”. ركز على منع تكرار أخطاء الماضي وتفادي ما حصل في رواندا وسربرنيتشا.

ويأتي الاجتماع فيما يشتد نطاق الأزمات الحالية في جميع أنحاء العالم. بما في ذلك النزاعات وأزمات الغذاء والطاقة. فضلاً عن تعميق عدم المساواة والتوترات داخل الدول وفيما بينها. والتي تفاقمت بسبب عواقب جائحة كوفيد-19 وتغير المناخ.ما أدى إلى ظهور مجموعة من المواقف اليوم حيث يتعرض السكان لخطر جرائم تقع تحت نطاق “مسؤولية الحماية”.

عدم المساواة مصدر للتوتر وعائق أمام المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة

كل ذلك يحدث على خلفية تراجع التعددية ودور الأمم المتحدة. فضلاً عن تقليص احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

الترابط بين السلام والتنمية
وفي افتتاح الفعالية. شددت السيدة لاشيزيرا ستويفا، رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي على ما تتطلبه خطة أهداف التنمية المستدامة و”مسؤولية الحماية” (RtoP)، اللتان اعتمدتا عام 2015 و 2005. من جهد جماعي “لتهيئة البيئة التمكينية التي تضمن الاعتراف بكرامة وقيمة كل إنسان واحترامها”.

وقالت السيدة ستويفا إن العمل الذي يقوم به أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي. قائم على حقوق الإنسان على النحو المعترف به في خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وأوضحت قائلة: “يوفر كل من الهدف العاشر المعني بالقضاء على أوجه عدم المساواة، والهدف السادس عشر المعني بتعزيز الوصول إلى العدالة وبناء مؤسسات فعالة، مداخل لتعزيز الروابط بين السلام والتنمية”.

عدم المساواة مصدر للتوتر وعائق أمام المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة

غير أنها أضافت أن التأكيد على التزامنا بخطة عام 2030 لا يكفي ببساطة، مشيرة إلى أن التحديات العالمية اليوم، بما في ذلك جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا وتغير المناخ والصراعات التي طال أمدها في جميع أنحاء العالم، تقوض تقدمنا ​​نحو أهداف التنمية المستدامة وتعكس المكاسب التي تم تحقيقها.

وشددت على أن “هذه التحديات تتطلب تنشيط تعددية الأطراف وأمما متحدة أقوى. وتتطلب منا المشاركة مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الشباب والنساء، لتعزيز التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة وحقوق الإنسان للجميع”.

الإفلات من العقاب يقوض بناء مجتمعات سلمية
بحسب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تشابا كوروشي، فإن جذور الإبادة الجماعية تنبع من “التمييز والاختلافات العرقية أو الدينية أو الاجتماعية المصطنعة،” وشدد في هذا السياق على أهمية الوقاية مستشهدا بالمثل القائل “درهم وقاية خير من قنطار علاج”.

عدم المساواة مصدر للتوتر وعائق أمام المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة

وتأتي هذه الوقاية عبر التعليم الذي يعد “مفتاح التغيير التحويلي” كما قال كوروشي الذي أوضح أنه من خلال تعزيز بيئة من التعايش والاحترام المتبادل والتسامح والتعاون، يمكن للتعليم أن يحمي المجتمعات من خطر التطرف العنيف. ويمكن أن يشجع العقليات على “الابتعاد عن لوم ’الآخرين‘ على كل ما هو خطأ في المجتمعات”.

ولفت رئيس الجمعية العامة الانتباه إلى أن مقولة “عدم السماح بتكرار ذلك مرة أخرى” قد سمعناها مرات كثيرة، قائلا إن عدم الالتزام بذلك هو “إخفاق يقاس بعدد الأرواح المفقودة”.

ودعا في هذا الصدد إلى التعلم من السياسات التي أدت إلى فظائع الهولوكوست، والمآسي في كمبوديا ويوغوسلافيا السابقة ورواندا.

عدم المساواة مصدر للتوتر وعائق أمام المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة

وقال إن هناك سببا وجيها لتضمين خطة عام 2030 صراحة الحد من جميع أشكال العنف، موضحا أنه من خلال الاستفادة الكاملة من المراجعات الوطنية الطوعية، يمكن للدول الأعضاء مساعدة بعضها البعض في تحديد المجالات أو الفرص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومساءلة بعضها.

وشدد قائلا “يجب أن يكون واضحا أن الإفلات من العقاب يبعدنا جميعا بصورة أكبر عن المجتمعات السلمية والعادلة والشاملة”.

وحذر السيد كوروشي من أنه سيتم الحكم على كيفية تصدينا للإبادة الجماعية في السنوات القادمة، داعيا في هذا السياق إلى اتخاذ “خطوة معا لإنهائها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى