أحزاب الكشرى

خلطة الأحزاب الموجوده في مصر الان أشبه بخلطة الكشرى الذى نتناوله من عند ابو طارق أو الزعيم او حتى كشرى سيد حنفي .. المؤكد أن وضع الأحزاب حاليا في بلدنا لايسر حبيب ولا عدو بدون ذكر اى اسم من الأحزاب فهي أحزاب تعانى من الهشاشة والضعف والهزال .. ولولا تمثيل القائمة الوطنية في الانتخابات الماضية وصناعة من يمثلها لكانت اختفت خريطة الأحزاب من الوجود من الأصل .. و”القائمة الوطنية” فكرة مبتكرة، ورائعة، راعت التوازن فى تمثيل اسماء الأحزاب فى مجلسى الشيوخ والنواب فقط لكن ليس لها تمثيل حقيقي للقواعد في الشارع ، وكذلك حرصت أيضا على تمثيل المستقلين هذه “القائمة” هى التى أعطت “قُبلة الحياة” لهذه الأحزاب، ومكنتها من التمثيل تحت قبة البرلمان. لانه بقراءة بسيطة فى نتائج الانتخابات المنصرمة ، فإن أداء الأحزاب كان صدمة، خاصة القديمة، مثل الوفد، والتجمع، والنور. “الوفد” حصل على 4 مقاعد بالنظام الفردى, و”النور” حصل على 7 مقاعد بالنظام الفردى كذلك، فى حين حصل “حزب التجمع” على مقعد واحد . حزب “مصر الحديثة ٤ مقاعد “، وهى من الأحزاب التى لا يعرفها مواطن واحد . هذه النتائج تعكس ضعف الأحزاب، وهشاشتها, وتؤكد أنها تحتاج إلى إعادة ترتيب أوراقها من جديد، حتى تتمكن من البقاء، والاستمرار فى الشارع السياسى. لدينا أكثر من ١٢٠ حزب، معظمها أحزاب على الورق, وقد تم تشكيل “القائمة الوطنية منها “.. كنا نتمنى أن تكون “القائمة الوطنية” بداية لإعادة التفكير فى دمج معظم هذه الأحزاب، ليكون لدينا 3 أو 4 أحزاب، على أقصى تقدير، تمثل تيارات اليمين، والوسط، واليسار. لابد من تغيير القوانين، والتشريعات المنظمة لوجود الأحزاب، بحيث يتم الاشتراط بضرورة التمثيل فى البرلمان بمجلسيه (الشيوخ والنواب) لكل حزب بما لا يقل عن 5 مقاعد, فإذا اجتاز الحزب تلك “العتبة” تكون له شرعية الوجود، والاستمرار، وإذا لم يستطع ذلك، يتم حله على الفور. هذا الإجراء يضمن جدية الأحزاب، ووجودها بعيدا عن الأحزاب الورقية، والعائلية والوهمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى