كارثة بيئية في ريف القنيطرة .. إسرائيل ترش أراضي سورية بالمبيدات

تتواصل التداعيات في ريف القنيطرة جنوب سوريا عقب اتهامات موجهة لإسرائيل برش مبيدات على أراضٍ زراعية ومراعٍ بالتزامن مع توغلات عسكرية في المنطقة، ما أثار مخاوف واسعة بين المزارعين والرعاة من كارثة بيئية تهدد مصدر رزقهم الأساسي.

وتحدث مزارع إن الغطاء النباتي في أرضه بدأ يذبل تدريجيًا بعد عمليات الرش، موضحا أن الأعشاب والنباتات “تموت ببطء” دون قدرة الأهالي على التدخل. وكشف أن اليباس أصاب مساحات واسعة فور رش المبيدات، ما اعتبره المزارعون مؤشرًا على استهداف الغطاء النباتي الذي تعتمد عليه الزراعة وتربية المواشي في المنطقة.

من جهته، أشار راعي مواشي إلى أنه يفكر ببيع قطيعه نتيجة تراجع المراعي وتضييق الوصول إليها، مؤكدا أن استمرار رش المبيدات يهدد بتحويل الأراضي إلى مساحات غير صالحة للزراعة فى أشهر قليلة.

وبحسب الراعي، نقل المزارعون عينات من التربة والنباتات المتضررة إلى مديرية الزراعة في القنيطرة، حيث خضعت لفحوصات مخبرية في دمشق. وكشفت النتائج، وبحسب ما نقل، أن المواد المرشوشة لا تسبب حالات تسمم مباشرة للمواشي، لكنها تؤثر على خصوبة التربة وتجدد الغطاء النباتي.

وقدرت مديرية الزراعة في القنيطرة المساحة المتضررة بنحو 150 هكتارًا، فيما تراوح ارتفاع النباتات المتأثرة بين 5 و10 سنتيمترات فقط، ما يعكس حجم الضرر الواقع على المحاصيل والمراعي.

ويأتي ذلك في ظل قيود مفروضة على وصول المزارعين إلى أراضيهم، بعد إقامة نقاط عسكرية إسرائيلية في أجزاء من المنطقة، ما ضاعف الضغوط الاقتصادية على السكان الذين يعتمدون بشكل أساسى على الزراعة والمحاصيل الشتوية، وعلى رأسها القمح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى