تفاصيل المقترح الإيراني لإنهاء الأزمة مع الولايات المتحدة

خلف الأبواب المغلقة ولمدة تجاوزت الـ34 ساعات، أنهت الولايات المتحدة وإيران جولة حاسمة من المفاوضات النووية غير المباشرة بوساطة عمانية في جنيف، أبدت فيها إيران مرونة كبيرة فيما يتعلق بالبرنامج النووي، وهو الأمر الذي استجابت له الإدارة الأمريكية ورحبت به.
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أنه خلف الأبواب المغلقة، كانت الأجواء تسير بإيجابية شديدة عقب المقترحات الإيرانية التي أبدت مرونة واضحة فيما يتعلق بالبرنامج النووي.
تفاصيل المقترح الإيراني لإنهاء الأزمة مع الولايات المتحدة
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن المباحثات انتهت بالتوصل إلى اتفاق على مجموعة من المبادئ التوجيهية، وتبادل مسودات تتعلق باتفاق محتمل يجري العمل عليه في المرحلة الجارية .
وأبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدرًا من التفاؤل إزاء نتائج المحادثات، وإن ظل توصيفه لها عامًا وغير محدد، إذ لم يقدم تفاصيل واضحة بشأن القضايا التي نوقشت أو الموعد المتوقع لانعقاد الجولة التالية من المباحثات.
وقال مسؤول أمريكي إن الجانبين أحرزا تقدمًا، ومن المتوقع أن يقدم الجانب الإيراني فى الأسبوعين المقبلين مقترحات أكثر تفصيلًا لمعالجة بعض نقاط الخلاف القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، دون أن يكشف عن طبيعة هذه المقترحات أو مضمونها.
وتحدث عراقجي خلال تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي، إن المحادثات التي عقدت في مدينة جنيف واستمرت نحو ثلاث ساعات، كانت أكثر بناءة وحققت تقدمًا جيدًا مقارنة بجولة المفاوضات السابقة التي جرت في سلطنة عمان في وقت سابق من الشهر المقبل .
وكشف أن المسار بات أوضح من وجهة نظره، معتبرًا ذلك تطورًا إيجابيًا في حد ذاته.
وأفاد ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على مجريات المحادثات بأن إيران أبدت استعدادًا لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وهي فترة تغطي مدة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن تنضم لاحقًا إلى كونسورتيوم إقليمي للتخصيب لأغراض مدنية.
وأضافوا أن طهران مستعدة كذلك لتخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين.
وفي المقابل، تطالب إيران الولايات المتحدة برفع العقوبات المالية والمصرفية المفروضة عليها، إضافة إلى رفع الحظر عن صادراتها النفطية.
وأوضح هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المفاوضات، أن إيران تلوح أيضًا بحوافز مالية وفرص استثمار وتجارة مع الولايات المتحدة، تشمل قطاعات النفط والطاقة داخل إيران.
وكان من المتوقع أن يشارك في هذه المفاوضات كل من ستيف ويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، بحسب ما أفاد به مسؤولان أمريكيان.



