توترات بالشرق الأوسط تهدد أمن الطاقة الأوروبي بسبب حركة نقل الوقود عبر الممرات البحرية الاستراتيجية

تواجه قارة اوروبا موجة جديدة من الضغوط على أسواق الطاقة، بعدما تجاوزت أسعار الغاز الطبيعي 97 يورو لكل ميجاوات/ساعة، للمرة الأولى منذ عام 2022، وسط مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الغاز مع اقتراب فصل الشتاء، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما يهدد بزيادة تكلفة تأمين احتياجات القارة من الطاقة.
وقالت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن العقود الآجلة القياسية للغاز الأوروبى ارتفعت بنسبة وصلت إلى 3.5% ، مواصلة المكاسب التى حققتها خلال الأسبوع الماضى ، فى ظل تزايد القلق بشأن توافر الإمدادات العالمية وقدرة الأسواق على تلبية الطلب المتوقع خلال الشهر المقبلة.
انخفاض درجات الحرارة يزيد الطلب على الغاز في أوروبا
جاءت هذه القفزة بالتزامن مع توقعات بانخفاض درجات الحرارة في مناطق مختلفة من القارة الأوروبية خلال الأيام القادمة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الغاز لأغراض التدفئة، ويضاعف الضغوط على الأسواق في وقت تستعد فيه الدول الأوروبية لموسم الشتاء.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي نقص الغاز في الأسواق العالمية إلى اشتداد المنافسة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال، خاصة مع ارتفاع الاحتياجات الموسمية للطاقة.
وقد تضطر الدول المستوردة إلى دفع أسعار أعلى لتأمين الكميات اللازمة لها ، في ظل محدودية الإمدادات المتاحة واشتداد المنافسة بين المشترين.
توترات الشرق الأوسط تهدد أمن الطاقة الأوروبي
وتزيد التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، والهجمات والاضطرابات في منطقة الخليج العربي، من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل إمدادات الطاقة.
وتضع هذه التطورات أمن الطاقة الأوروبي أمام اختبار جديد، في وقت تسعى فيه دول الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وتنويع مصادر الاستيراد، وزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.
كما تجعل المنافسة أكثر حساسية على الشحنات المتاحة بالنسبة للأسعار ، وهو ما قد يرفع فاتورة واردات الطاقة الأوروبية إذا استمرت الضغوط الحالية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة إذا تزامن انخفاض درجات الحرارة مع تعطل الإمدادات أو تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يضع الأسواق الأوروبية أمام مرحلة جديدة من التقلبات، ويعيد أزمة الطاقة إلى صدارة التحديات الاقتصادية للقارة.



