العالم يتأرجح على كف بوتين..وبايدن يحاول تأديبه

 سعدون الفشنى يكتب

ساعات فقط ويكون الفهد الروسى. قد حقق هدفه ووضع كامل اوكرانيا .بين مخالبه ..لن يلتهمها ولكنه سيسلمها لقائد موال له ويضمن أنها ستكون حديقة خلفية لروسيا العظمى.

بوتين يواصل تحقيق أهدافه على الأرض بينما يتأرجح العالم .حوله بكل قواه العظمى والصغرى ومتناهية الصغر ..دول لاتكف عن التنديد والتهديد وأخرى تكتم الأنفاس خوفا من مستقبل مظلم .وأخرى تنتظر اللحظة المناسبة وهدوء مابعد. العاصفة لتضع بصمتها وتفصح عن رأيها.

أوكرانيا كانت الدجاجة التى تركها ديوك الحظيرة. وحيدة للثعلب وأكتفوا بالصياح عن بعد .فباتت وجبة سهلة وسائغة له دون أن تبدى مقاومة تتناسب حتى مع صياح الديوك الهاربة.

.العالم يقف على اطراف اصابعه على أرجوحة موسكو .التى دبرت أمرها وحسبت حسابها جيدا قبل هجوم الفجر. وأكدت أكثر من مرة أنها لاتهتم بمسألة العقوبات وأنها قادرة على الرد عليها وأنها أعتادت على ذلك وتعرف جيدا التصرف معها.

والسؤال المطروح هل كيف يستطيع بايدن تأديب الثعلب الروسى. وإعادته ألى حظيرةالنظام العالمى الذى تقوده أمريكا كقطب أوحد يدور فى فلكها دول الناتو وغيرها؟.

قال: بايدن أن العقوبات ستطال أى دولة تتعاون مع روسيا .أو تتعاطف معها..فهل سيفعل ذلك مع دول أوربية كبيرةستضطر أجلا أو عاجلا اللجؤ الى روسيا لإمدادها بالغاز.

ولماذا ألمح المتحدث باسم البيت الأبيض ألى أن العقوبات ستشمل الغاز الروسى وأمداداته لأوربا رغم أن الحديث أمس فقط كان يؤكد على تحريم هذا الغاز وكان الضغط على ألمانيا لوقف مشروع ستريم2 .

السبب بسيط وهو أنه لابديل لهذا الإمداد وبوتين يعرف ذلك جيدا ويمكنه أن يتمنع عن ضخ الغاز لأوربا ويساوم به للتخلص من العقوبات الأخرى التى وصفت بأنها غير مقلقة.

الحقيقة أن عقاب بوتين وإيلامه غير ممكن الأن ولايستطيع أحد توجيه طلقة نحوه لأنهم لايعرفون كيف سيكون رد الفعل وقد يكلف ذلك العالم أجمع كلفة قد تصل الى حد التدمير فالنووى لايرحم ودخول حرب عالمية ثالثة معناه نهاية الحياة على كوكب الأرض.

الحل الوحيد هو الإنتظار والتوقف عن التصعيد والتهديد والضغط المتواصل حتى لايقطع الطريق على دبلوماسية الأمر الواقع..لابد من فرصة يجلس فيها كبار العالم .لتحديد خريطة جديدة لاتتغول فيها قوى على أخرى وأن يرسم القادة .قواعد جديدة للعبة العالمية وفق المتغيرات التى حدثت منذ الحرب الباردة إلى الان.

وعلى الجميع أن يضع فى الإعتبار أن القوة العسكرية المدمرة. يجب أن تستبعد تماما وأن هناك شعوبا تنتظر السلام .والعيش بأمان وعلى القادة إدراك أن هذه الشعوب. هى التى تدفع الثمن..ولاأحد فى أمريكا. أو روسيا .أو الصين. او اى مكان فى العالم يريد ألعيش فى هذه الأجواء المخيفة.

معركة تكسير العظام التى بدأت لن تكون فى صالح أحد فبوتين يجيد لعبة الجودو ولكن يمكنه أن يلعب الشطرنج أيضا إذا وجد رقعة تتسع لحركته لامحاصرته ..الفرصة متاحة أمام أمريكا والغرب للإمساك بقطع الشطرنج واللعب مجددا معه وأعتقد أنه ذكى بما يكفى للدخول فى المباراة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى