الولايات المتحدة تشدد على ضرورة حماية هيبة الدولة وإنهاء نفوذ الميليشيات

أكد المبعوث الأميركي إلى العراق، مارك سافايا، أن المجتمع الدولي يرى في العراق اليوم دولة قادرة على لعب دور أكبر وأكثر تأثيرًا في المنطقة، مشددًا على ضرورة إنهاء ملف السلاح الخارج عن سيطرة الدولة وحماية هيبة المؤسسات الرسمية.
وأشار سافايا إلى أن أي اقتصاد لا يمكن أن ينمو، وأي شراكات دولية لا يمكن أن تنجح، في ظل بيئة تختلط فيها السياسة بالسلطة غير الرسمية، مؤكدًا أن العراق يمتلك فرصة تاريخية لتعزيز صورته كدولة قائمة على سيادة القانون وليس على سلطة السلاح.
وشدد المبعوث الأميركي على أهمية ترسيخ مبدأ فصل السلطات واحترام الأطر الدستورية، ومنع أي تدخلات قد تعطل عملية صنع القرار السياسي أو تمس باستقلال الدولة، لافتًا إلى أن بناء دولة قوية يرتكز على عمل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ضمن حدودها الدستورية وخضوعها للمحاسبة عبر آليات قانونية واضحة.
وأضاف أن العراق يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، إما باتجاه بناء مؤسسات مستقلة قادرة على إنفاذ القانون وجذب الاستثمارات، أو العودة إلى التعقيدات التي أثقلت البلاد خلال السنوات الماضية. وختم سافايا بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب دعم مسيرة الدولة، واحترام الدستور، وتعزيز فصل السلطات، مع التحرك العملي لإبعاد السلاح عن العمل السياسي، معتبرًا أن هذا هو الطريق لبناء عراق قوي يحظى باحترام المجتمع الدولي.



