أوروبا تلجأ إلي استئجار أماكن احتجاز في دول أخري بسبب ازدحام السجون

في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها السجون فى دولة اوروبا ، بدأت عدة دول في القارة البحث عن حلول خارج حدودها لمواجهة أزمة الازدحام المتفاقمة داخل المؤسسات العقابية، عبر استئجار أماكن احتجاز في دول أخرى لاستقبال جزء من نزلائها.
السويد تستأجر سجونا فى إستونيا
حيث تتصدر السويد لهذا التوجه بعد توقيع اتفاق مع إستونيا يقضي بنقل مئات السجناء إلى أحد السجون الإستونية لمدة خمس سنوات، مقابل أكثر من 30 مليون يورو سنويًا. ويهدف الاتفاق إلى تخفيف الضغط عن السجون السويدية التي تشهد تزايدًا في أعداد النزلاء نتيجة تصاعد جرائم العصابات وتشديد السياسات الجنائية خلال السنوات الأخيرة.
وتستفيد إستونيا من الاتفاق عبر استغلال سجونها التي تضم عددًا كبيرًا من الزنازين الشاغرة، بجانب العائد المالي الذي يوفر فرص عمل وينشط الاقتصاد المحلي في المناطق التي تقع فيها هذه المنشآت العقابية.
غير أن هذه الخطوة أثارت جدلًا واسعًا بين منظمات حقوق الإنسان وخبراء العدالة الجنائية، الذين حذروا من أن نقل السجناء إلى دول أخرى قد يعرقل برامج إعادة التأهيل ويزيد من معاناة السجناء وأسرهم بسبب صعوبة الزيارات وانقطاع التواصل الاجتماعي التي يعد عنصرًا أساسيًا في إعادة الاندماج بعد الإفراج.
دول أوروبية آخرى تلجأ لتأجير السجون
ولم تعد السويد الدولة الوحيدة التي تدرس هذا الخيار، إذ سبق أن لجأت دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا والنرويج والدنمارك إلى ترتيبات مشابهة، بينما تدرس فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة وفنلندا خيارات مماثلة في ظل استمرار الازمة وارتفاع تكاليف تشغيل السجون.



