هل ستغيب قضية الوعي عن محاور وجلسات نقاش ومخرجات الحوار الوطنى ؟
كتب / فتحى ندا
“الوعي” تلك الكلمة التي تعنى .”الفهم وسلامة الإدراك” والتى يَحرِصُ الرئيس على تكرارها . ولربما نقول ذلك النداء الذى يحرص الرئيس على إطلاقه . في كل فعالية يحضرها أو كلمة يلقيها . “الوعى” هي ذاتها الكلمة التي غابت عن مسميات محاور ولجان الحوار الوطنى. التي نُشِرَت الأحد الماضى 11 سبتمبر على الصفحة الرسمية للحوار الوطنى.
قضية الوعى التي هي جوهر وأساس توفير بيئة صحية حاضنة وداعمة .لجهود البناء والتنمية البشرية والإقتصادية وضمانة حقيقية لتنمية مستدامة. فبدون وعى حقيقى يَطال قطاع عريض من مختلف فئات الشعب المصرى. وفى حال غياب تلك القضية عن محاور ولجان الحوار الوطني فإنه يَجوز لنا أن نقول للقائمين عليه: لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي. ولو نار نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد.
هل ستغيب قضية الوعي
فبدون الوعى السياسى مع من سيتحدثون عن: مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي أوالمحليات أو حقوق الإنسان والحريات العامة .أو الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع الأهلي. وبدون وعى إقتصادى مع من سيتحدثون عن: التضخم وغلاء الأسعار. أو الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالي. أو أولويات الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولة. أو الاستثمار الخاص (المحلى والأجنبي)؟أو الصناعة. أو الزراعة والأمن الغذائي. أوالعدالة الاجتماعية والسياحة. وبدون وعى مجتمعى مع من سيتحدثون عن: التعليم والبحث العلمي. أوالصحة. أو القضية السكانية. أوالأسرة والتماسك المجتمعي.
هل ستغيب قضية الوعي
أو الثقافة والهوية الوطنية، والشباب. بدون الوعى المنشود كم سيكون عدد الذين سيُدركون معنى تلك المحاور واللجان التي إنبثقت عنها وما سوف ينتج عن هذه اللجان من لجان فرعية ومقترحات .وتوصيات وكم عددهم الذين سيتفاعلون معها، وكم عدد الذين سيُقدِرون جَهدا وعملا مُخلَصا قد يتم بذله ونتائج قد تكون مفيدة ؟ قضية الوعي تستدعي تشكيل ثلاث لجان . من الخبراء المتخصصين . تنبثق عن المحاور الثلاث (1) لجنة الوعى السياسى (2) لجنة الوعى الإقتصادى (3) لجنة الوعى المجتمعى. تكون مهمتها جميعا توسيع نطاق إنتشار المبادئ والمفاهيم الأساسية للوعى السياسى والإقتصادى.
والمجتمعى حتى يتسنى لنا أن نتوقع حداً معقولاً من الإستيعاب والإدراك المُجتمعى والتأييد لمُخرجات هذا الحوار الوطنى وما سيُتخذ بشأنه من قرارات تنفيذية. الخشية كل الخشية “في حال غياب قضية الوعي.”
هل ستغيب قضية الوعي عن محاور وجلسات نقاش ومخرجات الحوار الوطنى ؟
أن يُفضىِ الأمر لا إلى حوار وطني بل إلى حوار نُخبَوي. الدعوة الى نشر الوعى ليست وليدة الحدث بل هي دعوة بل دعوات قديمة وحديثة وستكون مستمرة من أجل ضمان أن تؤتى جهود التنمية. ثمارها ولضمان إستدامة جنى تلك الثمار دونما عَطَبْ سواء في الحاضر أوالمستقبل حيث أنه من الثابت أن: ” الجهل هو الصخرة التي تتحطم عليها جهود ومساعى التنمية “.