تحذيرات أممية من كارثة إنسانية في فنزويلا ومطالب بمحاكمة مادورو

حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من تفاقم الأوضاع الإنسانية في فنزويلا، مؤكدة أن نحو 8 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل سنوات من التدهور الاقتصادي والقمع السياسي وعدم الاستقرار.

تحذيرات أممية من تداعيات التدخل الأمريكي

وأعربت المفوضية عن خشيتها من أن يؤدي عدم الاستقرار وزيادة العسكرة في البلاد، عقب التدخل الأمريكي واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى تدهور إضافي في أوضاع حقوق الإنسان، التي قالت إنها “انتهكت لفترة طويلة جدًا”.

وفي هذا السياق، شددت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن فنزويلا التابعة للأمم المتحدة، رغم إقرارها بـ”عدم شرعية” الهجوم الأمريكي، على ضرورة محاكمة مادورو في نيويورك، على خلفية اتهامات بارتكاب حكومته انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية.

اتهامات بجرائم جسيمة وقلق من استمرار القمع

واتهمت البعثة، المفوضة منذ عام 2019 من مجلس حقوق الإنسان، السلطات الفنزويلية بارتكاب انتهاكات تشمل الإعدامات خارج نطاق القضاء، والإخفاء القسري، والتعذيب، محذرة من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي إلى تفاقم هذه الانتهاكات.

وقال عضو البعثة أليكس نيف إن “عدم شرعية الهجوم الأمريكي لا تعفي المسؤولين الفنزويليين، وعلى رأسهم مادورو، من المسؤولية عن سنوات من القمع والعنف التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.

طوارئ وتقييد للحريات واحتياجات إنسانية متفاقمة

وكانت فنزويلا قد أعلنت حالة الطوارئ، وهو ما يفرض قيودًا على حرية الحركة، ويجيز مصادرة الممتلكات لأغراض الدفاع الوطني، إلى جانب تعليق الحق في التجمع والاحتجاج، وفق المفوضية الأممية.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن نحو ربع سكان فنزويلا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم 900 ألف شخص يعانون من احتياجات شديدة تشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والتغذية، في وقت تُعد فيه عمليات الإغاثة داخل البلاد من بين الأقل تمويلًا عالميًا، رغم تمكن الأمم المتحدة من مساعدة قرابة مليوني شخص خلال عام 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى