قمة «السيسي- ترامب» تتصدر نشاط الرئيس المكثف منتدى دافوس العالميفي

 

 

كتب/ أحمد نور

قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي حراكا دبلوماسيا واقتصاديا رفيع المستوى في “منتدى دافوس 2026″، وتصدر نشاطه قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعاد السيد الرئيس إلى أرض الوطن في الساعات الأولى من فجر اليوم، بعد زيارة استمرت يومين إلى مدينة دافوس السويسرية، شارك خلالها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، والتقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تأتي هذه المشاركة في وقت دقيق يمر به الاقتصاد العالمي والشرق الأوسط، لتعكس ثقل الدولة المصرية كشريك أساسي في صنع القرار الدولي، لم يقتصر الحضور الرئاسي في دافوس على الجانب السياسي فحسب، بل امتد ليشمل جلسات حوارية خاصة لاستعراض الفرص الواعدة في السوق المصرية، وبحث سبل التكامل والاندماج مع الاقتصاد العالمي.

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، على هامش مشاركته في منتدى دافوس، بالرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة، ومن الجانب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط وجاريد كوشنر.

وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وأكد السيد الرئيس حرص مصر على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معرباً عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026.

فيما أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به السيد الرئيس في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

كما تطرق اللقاء أيضاً إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث رحب السيد الرئيس بمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام والدور المنوط بالمجلس للسعي لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معرباً سيادته عن دعمه لتلك المبادرة.

و ثمّن السيد الرئيس الدور المحوري الذي قام به الرئيس ترامب لوقف حرب في قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيراً إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، مؤكداً استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق. كما شدد السيد الرئيس على أهمية البدء الفوري في جهود التعافي المبكر تمهيداً لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان في إطار عمل الرباعية، حيث رحب السيد الرئيس بالجهود الأمريكية في هذا الصدد، مؤكداً أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق.

وثمن السيد رئيس الجمهورية اهتمام الرئيس ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، موضحا أن رعاية الرئيس الأمريكي لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتح آفاقاً جديدة نحو انفراجة مرتقبة. كما شدد السيد الرئيس على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وطبقا لقواعد القانون الدولي، خاصة وأن حجم المياه والامطار الذي يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفي احتياجات واستخدامات تلك الدول اذا احسن استغلاله.

وتناول اللقاء كذلك التطورات في لبنان، حيث أكد السيد الرئيس أهمية الدور الأمريكي في وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان، بما يمكّن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى