احتجاجات وغضب غير مسبوق في مدن أمريكية بسبب انتهاكات عملاء وكالة الهجرة

كتبت/ مروة الجبار
اندلعت احتجات واسعة ، في عدد من المدن الأمريكية الكبرى، بينها مينيابوليس ونيويورك وسان فرانسيسكو وبوسطن وبروفيدنس في ولاية رود آيلاند، بعد مقتل أليكس بريتي، ممرض مسجل يبلغ من العمر 37 عامًا ويقيم في مينيابوليس، برصاص عملاء فيدراليين، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة ضد وكالة انقاذ قوانتين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
وبحسب لما أوردته وكالتي أسوشيتد برس ورويترز، فقد جاءت المظاهرات بعد يوم واحد فقط من مسيرة شارك فيها آلاف الأشخاص في شوارع مينيابوليس احتجاجًا على سياسات الوكالة وانتشار عناصرها المتزايد في المدينة في الأسابيع الأخيرة.
وتحدى المحتجون البرد القارس مجددًا للتعبير عن رفضهم لإدارة الهجرة والجمارك، وإظهار دعمهم لبريتي وغيرهم ممن تضرروا من تلك العمليات.
هتافات غاضبة ومطالب بإلغاء وكالة الهجرة
ووثقت البثوث المباشرة للمظاهرات في مينيابوليس هتافات المحتجين وهم يرددون: “تبًا لإدارة الهجرة والجمارك، ارحلي”.
وفي مدينة نيويورك، تجمع آلاف المتظاهرين في ميدان الاتحاد، حيث كشفت لقطات مصورة الحشود وهي تهتف: “قولوها مرة، قولوها مرتين، لن نرضى بوكالة الهجرة والجمارك”.
وخاطب عضو مجلس مدينة نيويورك، تشي أوسيه، الحشود وسط درجات حرارة متجمدة، مطالبًا بإلغاء الوكالة بالكامل.
وقال بصوت مرتفع: “نحن بحاجة إلى محاكمات نورمبرغ لأفراد وكالة الهجرة والجمارك، لمن يرتكبون جرائم ضد الإنسانية هنا في بلدنا. أرفض تسميتهم بقوات إنفاذ القانون. إنهم عملاء فوضى، ويدمرون نسيج بلدنا”.
وفي واشنطن العاصمة، احتشد مئات الأشخاص أمام مقر وزارة الأمن الداخلي، بينما وثقت مقاطع فيديو أصوات استنكار مدوية في الهواء البارد
مظاهرات متزامنة من الساحل إلى الساحل
وفي سان فرانسيسكو، احتشد مئات المتظاهرين في وسط المدينة مع غروب الشمس، وظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر حشودًا ترفع لافتات وتهتف بشعارات مثل “قفوا، دافعوا عن أنفسكم”. كما طالب المحتجون بالعدالة لرينيه غود، وهي من سكان مينيابوليس قتلت برصاص ضابط هجرة في وقت سابق من الشهر الجاري.
أما في بروفيدنس، فتجمع المئات أمام المقر المحلي لوزارة الأمن الداخلي، مرددين هتافات: “أغلقوها، أغلقوها، أغلقوها”.
ورفع آخرون لافتات كتب عليها: “لا للطغاة ولا للملوك” و”وكالة الهجرة والجمارك هي أسوأ الأسوأ”.
وفي شوارع بوسطن، هتف المحتجون بصوت واحد: “واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، كفى احتجازًا من قِبل إدارة الهجرة والجمارك! خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، أوقفوا الإرهاب والكراهية”.
روايات متضاربة حول مقتل أليكس بريتي
وأُصيب بريتي، وهو مواطن أمريكي يعمل ممرضًا في وحدة العناية المركزة ضمن نظام الرعاية الصحية للمحاربين القدامى في مينيابوليس، بعدة رصاصات خلال تبادل لإطلاق النار مع ضباط إنفاذ القانون.
وكشفت لقطات فيديو انتشرت على نطاق واسع للحادثة بريتي وهو يطرح أرضًا من قبل الضباط قبل إطلاق النار عليه. وطبقا لشهادات وتحليلات أولية، كان بريتي قد تدخل للدفاع عن أحد المارة بعدما دفعه ضابط فيدرالي أرضًا، قبل أن يتعرض للرش المتكرر بمادة كيميائية ثم الطرح أرضًا بمشاركة عدة عناصر. وأشار محلل واحد على الأقل إلى أن بعض اللقطات توحي بأن بريتي جرد من سلاحه قبل إطلاق النار.
وفي مينيابوليس، تجمع مئات المتظاهرين في موقع إطلاق النار رغم برودة الطقس الشديدة. ومع حلول الظلام، وقف المحتجون بهدوء عند النصب التذكاري الذي تزايد حجمه في المكان الذي قتل فيه الممرض، رافعين لافتات كتب عليها “العدالة لأليكس بريتي”.
وقال كاليب سبايك، الذي قدم من إحدى الضواحي المجاورة: “يبدو أن كل يوم يحدث شيء أسوأ، ما يحدث في مجتمعنا خاطئ، ومقزز، ومثير للاشمئزاز”.



