تفاصيل الموافقة الإسرائيلية على إعادة فتح معبر رفح.. نتنياهو يتنازل عن شروطه
كتبت/ سارة العباسى
وافق مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس الأحد، على إعادة فتح معبر رفح في إطار خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويقتصر الأمر على عبور الأفراد فقط، وذلك شريطة تطبيق آلية رقابة إسرائيلية كاملة ومشددة على حركة العبور.
إسرائيل تتنازل عن شروطها وتعلن إعادة فتح معبر رفح
وطبقا لصحيفة “مكور ريشون” العبرية، فإنه في الوقت الذي تستعد فيه جميع الأطراف المعنية لافتتاح معبر رفح من الاتجاهين، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية مركزة تهدف إلى استكمال استنفاد المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت ضمن الجهود المبذولة للعثور على جثمان المحتجز الإسرائيلي الأخير ران جوئيلي.
وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال، أنه فور استكمال هذه العملية، ووفقًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة، ستقوم إسرائيل بفتح معبر رفح.
وأكد البيان، أن إسرائيل تعتبر استعادة جثمان آخر محتجز إسرائيلي التزامًا وطنيًا، مشددًا على أنها لن تدخر أي جهد من أجل إعادته ودفنه في إسرائيل، في إشارة إلى البعد الرمزي والوطني الذي توليه الحكومة الإسرائيلية لهذا الملف.
وتفيد مضامين بيان مكتب رئيس الوزراء الصادر خلال الليل، بأن قرار فتح معبر رفح سيُنفذ حتى في حال عدم نجاح العملية العسكرية المكثفة التي تُنفذ حاليًا داخل قطاع غزة للعثور على مكان جثمان ران حوئيلي، وحتى في حال انتهت هذه الجهود دون إعادة الجثمان، في تطور يعكس وجود التزام سياسي مسبق بفتح المعبر ضمن التفاهمات الدولية القائمة.
وفي سياق متصل، وخلال مراسم إطلاق مجلس السلام برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة دافوس يوم الأربعاء الماضي، صرّح علي شعث، المسؤول الفلسطيني المرشح لرئاسة حكومة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة، في تسجيل مصور عُرض خلال الحفل، بأن معبر رفح سيفتح بالفعل فى الأسبوع المقبل .
وبعد هذه التصريحات، قال مصدر سياسي إسرائيلي إن مسألة فتح المعبر ستُعرض للنقاش داخل المجلس الوزاري المصغر في مطلع الأسبوع، وبالفعل، نوقشت القضية خلال جلسة الكابنيت التي عُقدت مساء الأحد، غير أن الجلسة لم تشهد تصويتًا رسميًا على القرار، نظرًا لأن إسرائيل كانت قد منحت موافقتها العملية على فتح المعبر، مع الالتزام بتطبيق إجراءات رقابة صارمة.
وأشار المصدر، إلى أن هذا الموضوع كان قد طُرح أيضًا خلال اللقاء الذي جمع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بالرئيس الأمريكي في ولاية فلوريدا الشهر الماضي، حيث شددت إسرائيل، وفق ما نُقل، على أولوية استعادة جوئيلي قبل الشروع فعليًا في فتح المعبر.
وفي هذا الإطار، جاءت زيارة مبعوثي البيت الأبيض جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى إسرائيل مساء السبت، ضمن مساعٍ أمريكية للتأكد من التزام إسرائيل بفتح معبر رفح.
ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها جزء من الجهود الأمريكية للدفع قدمًا بالمرحلة الثانية من خطة ترامب، وسط قناعة لدى الإدارة الأمريكية بإمكانية نجاح مسار نزع سلاح حركة حماس، كما عرضه كوشنر في كلمته خلال منتدى دافوس.



