وسط محادثات أمريكية مرتقبة.. إسرائيل تجري تدريبات على هجوم صاروخي إيراني

أجرت دولة الإحتلال الإسرائيلى اليوم الأربعاء، تدريبات عسكرية واسعة النطاق تحاكي هجومًا صاروخيًا من إيران ، بينما أكدت الأخيرة والولايات المتحدة استعداداتهما لاستئناف المفاوضات وسط توترات إقليمية مستمرة ومناورات دبلوماسية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي نفذ تدريبات تحاكي هجومًا إيرانيًا باستخدام 2000 صاروخ استهدفت مراكز سكانية إسرائيلية.
وبحسب لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أجرت قيادة الجبهة الداخلية ما وصفته بأنه أكبر تدريب لها في الآونة الأخيرة، حيث ركَّزت على عمليات الإنقاذ في أعقاب دمار واسع النطاق.
وشارك في التدريب مئات الجنود والقادة من لواء الإنقاذ التابع لقيادة الجبهة الداخلية، وأُجري في قاعدة عسكرية في زيكيم، جنوب تل أبيب.
وتضمن السيناريو انهيار مباني ودمارًا واسع النطاق بعد ضربات صاروخية على مدينة رئيسية.
وبحسب التقارير، بدأ التدريب حوالي الساعة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي، وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الجيش وصف التدريب بأنه مخطط له مسبقًا وجزء من برنامجه التدريبي، على الرغم من أنه يعتبر أهم تدريب يجرى منذ تصاعد التوترات مع إيران. ولم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أي تعليق رسمي.
وأعلنت دولة الاحتلال رغبتها في أن تشمل أي محادثات أمريكية إيرانية برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات الإقليمية، بالإضافة إلى القضايا النووية.
وشنَّت دولة الاحتلال، بدعمٍ أمريكي، حملة عسكرية استمرت 12 يومًا ضد إيران في يونيو 2025، ما دفع إيران إلى شن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة قبل إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.
ترامب يؤكد التفاوض مع إيران بعد ورود أنباء عن حادثة الطائرة المسيرة
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة “تتفاوض” مع إيران، وأن المحادثات جارية، وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “إنهم يتفاوضون”، مضيفًا: “أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وامتنع عن تحديد مكان انعقاد المحادثات”.
جاءت تصريحات ترامب بعد أن أسقطت طائرة مقاتلة أمريكية طائرة إيرانية مسيّرة في بحر العرب بعد اقترابها من حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن”.
وصرَّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن من المتوقع أن يجري المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، محادثات مع مسؤولين إيرانيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
إيران تؤكد عزمها إجراء محادثات ومكانها قيد التشاور
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الاستعدادات جارية لعقد محادثات مع الولايات المتحدة خلال الأيام الجارية .
وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، إن المشاورات مستمرة لتحديد مكان المحادثات، وسيتم الإعلان عنه فور تأكيده.
وكشف بقائي أن المحادثات تخطط لها بتوجيه من الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وشكر دول المنطقة على عرضها استضافة المفاوضات.
وأشار إلى أن تركيا وعمان ودولًا إقليمية أخرى أبدت استعدادها لاستضافة المحادثات، واصفًا دعمها بالقيم، محذرًا في الوقت نفسه من التكهنات الإعلامية بشأن التوقيت والمكان.
من المتوقع عقد المحادثات في عُمان بعد طلب تغيير صيغتها
أفاد موقع “أكسيوس” بأن المحادثات التي كان من المقرر عقدها في إسطنبول في السادس من فبراير، نُقلت إلى عُمان بناءً على طلب إيران، وقد وافقت الولايات المتحدة على هذا التغيير.
بحسب التقرير، سعت إيران إلى حصر المفاوضات مع الولايات المتحدة في صيغة ثنائية، بدلًا من السماح بمشاركة مراقبين من تركيا ومصر وقطر.
وأفاد موقع “أكسيوس” أن إيران ترغب في أن تقتصر المناقشات على القضايا النووية، متجنبة مواضيع مثل برنامجها الصاروخي والجماعات الوكيلة لها في المنطقة، وسيمثل هذا أول حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ اشتباكات يونيو 2025 بين إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
وصرَّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن إيران مستعدة للدبلوماسية، لكنه شدد على أن المحادثات لا يمكن أن تستمر تحت الضغط أو التهديد.
إسرائيل تضغط من أجل شن ضربات وترامب يبدي ترددًا
كما أفاد موقع أكسيوس بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي تضغط على الولايات المتحدة لشن ضربات على إيران، رغم أن ترامب لا يزال مترددًا.
وقد زار مسؤولون إسرائيليون، من بينهم رئيس الأركان إيال زامير ومدير الموساد ديفيد بارنيا، واشنطن في الأسابيع الأخيرة.
أطلع زمير رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، على خطط إسرائيل الحربية، إلا أن مسؤولين أمريكيين صرحوا لموقع أكسيوس بأن الاجتماعات لم تغير موقف ترامب.
وقال مسؤول أمريكي: “الإسرائيليون هم من يرغبون فعلًا في شن ضربة. الرئيس غير مستعد لذلك”، بينما قال مسؤول آخر إن ترامب “لا يرغب في ذلك إطلاقًا”.
وكان ترامب قد حذر سابقًا من أن “أمورًا سيئة ستحدث على الأرجح” لإيران إذا فشلت المحادثات، مؤكدًا في الوقت نفسه تفضيله للدبلوماسية.
وتأتي هذه المفاوضات في ظل تصاعد النشاط العسكري، وتوترات نووية لم تُحل، وجهود دبلوماسية متجددة تشمل جهات إقليمية ودولية.



