لمنافسة الصين.. استثمارات ضخمة بين الولايات المتحدة واليابان بقيمة 36 مليار دولار

كشفت الولايات المتحدة واليابان اليوم الأربعاء، عن حزمة مشاريع في مجالات النفط والغاز والمعادن الحيوية بقيمة 36 مليار دولار، في خطوة تنظر إليها على أنها تحد لـ الصين.
وطبقا لوكالة رويترز، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاقات ستنهي اعتمادنا السخيف على المصادر الأجنبية، بينما أشادت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بتعزيز الأمن الاقتصادي.
خططا للاستثمارات في مشاريع أمريكية للنفط والغاز
وضعت اليابان خططًا لاستثمارات في مشاريع أمريكية للنفط والغاز والمعادن الحيوية بقيمة تقارب 36 مليار دولار، ضمن الدفعة الأولى من اتفاق مع ترامب.
وأعلن ترامب وتاكايتشي عن ثلاثة مشاريع، بينها محطة كهرباء في بورتسموث بولاية أوهايو، وصفتها الإدارة الأميركية بأنها أكبر منشأة لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي ظل تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين اليابان والصين حول أمن تايوان، وهو ما يختبر الاقتصاد الياباني، ذكرت تاكايتشي إن المشاريع ستعزز روابط بلادها مع واشنطن.
ورغم أنها لم تذكر الصين مباشرة، أعربت في بيان عن أملها في أن تسهم الاستثمارات في تعزيز الأمن الاقتصادي لليابان والولايات المتحدة.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل: صفقتنا التجارية الضخمة مع اليابان انطلقت للتو. وأعلن البيت الأبيض أن اليابان ستستثمر أيضًا في منشأة تصدير نفط خام عميقة المياه قبالة سواحل تكساس، إضافة إلى موقع لتصنيع الألماس الصناعي.
وتُعد هذه المشاريع الدفعة الأولى من أصل 550 مليار دولار تعهدت اليابان باستثمارها بموجب اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة العام الماضي. وفي المقابل، وافق ترامب على خفض الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات يابانية، بينها السيارات.
وقال ترامب: حجم هذه المشاريع ضخم للغاية، ولم يكن ليتحقق لولا كلمة واحدة مميزة جدًا: الرسوم الجمركية، غير أن استراتيجيته التجارية المثيرة للجدل أثارت قلق اقتصاديين أميركيين حذروا من أنها قد تزيد التضخم.
وسيُوجَّه معظم استثمارات المرحلة الأولى إلى محطة أوهايو التي ستولد 9.2 غيغاواط من الكهرباء سنويًا، بحسب الإدارة. وستُشغَّل المحطة بواسطة شركة SB Energy التابعة لمجموعة سوفت بنك.
أما موقع تصنيع الألماس الصناعي في ولاية جورجيا، وتبلغ قيمته نحو 600 مليون دولار، فصُمم لضمان قدرة الولايات المتحدة على إنتاج كامل احتياجاتها محليًا من حبيبات الألماس الصناعي، وهي مادة أساسية للتصنيع المتقدم وأشباه الموصلات. وقال ترامب إن المشروع «سينهي اعتمادنا السخيف على المصادر الأجنبية.
وتسيطر الصين على جزء كبير من سوق المعادن الحيوية عالميًا، إذ تهيمن على التعدين والمعالجة للعناصر الأرضية النادرة الضرورية لقطاعات عديدة، من تكرير النفط إلى صناعة السيارات.
ولم تتردد بكين في استخدام هذه الهيمنة، إذ فرضت قيودًا على واردات العالم من معادنها النادرة، وكانت هذه القيود محور خلاف اقتصادي مع واشنطن العام الماضي.
ورغم أن ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ توصلا إلى اتفاق في أكتوبر خفف التوتر مؤقتا، فقد شدد مسؤولون أمريكيون مرارًا على ضرورة تقليل الاعتماد على الصين في المعادن الحيوية.
وخلال الأشهر الأخيرة، بدأت بكين أيضًا تقييد بعض صادرات المعادن النادرة إلى اليابان وسط الخلاف حول تايوان. وكانت تاكايتشي قد أثارت غضب المسؤولين الصينيين في نوفمبر 2025 عندما ألمحت إلى احتمال مشاركة اليابان عسكريًا في حال محاولة الصين غزو الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
وقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك عن مشروع الألماس الصناعي: لن نعتمد بعد الآن على إمدادات أجنبية لهذه المادة الأساسية.
وأضاف: اليابان توفر رأس المال، والبنية التحتية تبنى في الولايات المتحدة، والعوائدمصممة بحيث تحقق اليابان أرباحها، بينما تحصل أميركا على أصول استراتيجية وقدرة صناعية موسعة وتعزيز هيمنتها في مجال الطاقة، وأفادت اليابان الأربعاء بأن صادراتها ارتفعت قرابة 17% في يناير، مدفوعة جزئيًا بزيادة حادة في الصادرات إلى الصين رغم التوترات الحالية.



