انقطاع الإنترنت وضعف الإقبال يثيران الجدل حول انتخابات الكونغو
تترقب جمهورية الكونغو (برازافيل) إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها 6 مرشحين أمام الرئيس الحالي دينيس ساسو نغيسو، وسط أجواء اتسمت بضعف الإقبال وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات خلال يوم التصويت.
وشهدت العملية الانتخابية، التي جرت بمشاركة نحو 2.5 مليون ناخب، دعوات من قوى المعارضة للمقاطعة، إلى جانب تشكيك في نزاهة الانتخابات، في وقت لم تعلن فيه اللجنة الوطنية للانتخابات موعدًا رسميًا لإصدار النتائج النهائية.
مؤشرات على فوز نغيسو واستمرار الوضع القائم
ويرى مراقبون أن المشهد الحالي يشير إلى نتائج شبه محسومة لصالح نغيسو، الذي يحكم البلاد منذ نحو 4 عقود، مع توقعات باستمراره في السلطة لولاية جديدة، خاصة في ظل القبضة الأمنية المشددة.
ووفق ما نقلته إذاعة فرنسا الدولية، فقد شهد يوم الاقتراع انقطاعًا كاملاً في خدمات الهاتف والإنترنت، بينما طعنت أحزاب معارضة في مصداقية العملية الانتخابية.
مخاوف من احتجاجات وانقسامات داخلية
من جانبه، أكد المحلل السياسي صالح إسحاق عيسى أن الوضع في الكونغو يتجه نحو سيناريو مألوف يتمثل في إعلان فوز الرئيس الحالي مع تشكيك واسع من المعارضة، مشيرًا إلى احتمال اندلاع احتجاجات محدودة، خاصة في العاصمة.
وأوضح أن القيود الأمنية الصارمة قد تحد من اتساع نطاق الاحتجاجات، لكنه حذر في الوقت ذاته من مخاطر أكبر على المدى المتوسط، تتمثل في احتمالات حدوث انقسامات داخل النخبة الحاكمة أو المؤسسة العسكرية، خاصة مع تصاعد الحديث عن خلافة الرئيس.
وأشار إلى أن النظام قد يلجأ إلى بعض الإصلاحات المحدودة أو الشكلية لاحتواء الضغوط، دون إحداث تغييرات جوهرية في بنية السلطة، مع استمرار النهج الحالي القائم على السيطرة الأمنية.



