إعلام أمريكى: هزيمة ساحقة لـ«ترامب».. و12 مليار دولار لم تمنع خسائر الجمهوريين

سلط إعلام أمريكى الضوء على نتائج انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، أمس، باعتبارها «تاريخية» وكاشفة عن تحول فى الرأى العام الأمريكى وغضب إزاء سياسات الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب. ووصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية نتائج الانتخابات بأنها هزيمة ساحقة للجمهوريين، بعدما تحولت الموجة الانتخابية المؤيدة للديمقراطيين إلى انتصارات واسعة، منحت الحزب السيطرة على مجلسى النواب والشيوخ، فى رفض واضح من الناخبين لسياسات الرئيس وأجندته المثيرة للجدل خلال ولايته الثانية. وأوضحت الصحيفة، فى تحليلها، أمس، أن الديمقراطيين حققوا مكاسب غير مسبوقة منذ عقود، بينها الفوز بمقعد فى مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس للمرة الأولى منذ عهد الرئيس هربرت هوفر، إلى جانب انتزاع مقاعد فى تكساس ونورث كارولينا وساوث كارولينا، رغم محاولات الجمهوريين إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية لمصلحتهم. وامتدت الخسائر الجمهورية إلى سقوط حاكم تكساس جريج أبوت، والسيناتور سوزان كولينز عن ولاية مين، بينما حقق الديمقراطيون انتصارات لافتة فى آيوا والمناطق الحدودية ذات الأغلبية اللاتينية.
وأرجعت الصحيفة هذا التحول إلى استياء الناخبين من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والسكن، واستمرار التضخم والحرب غير الشعبية مع إيران، فضلًا عن الاعتراض على الرسوم الجمركية وسياسات الهجرة، والمخاوف المرتبطة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعى. وأشارت إلى أن الجمهوريين أنفقوا نحو 12 مليار دولار على حملاتهم، بمساعدة الملياردير إيلون ماسك، لكن الإنفاق الضخم ومحاولات إعادة تقسيم الدوائر لم تمنع خسائرهم. ونقلت الصحيفة عن دان سينا، المدير التنفيذى السابق للجنة الحملات الديمقراطية بمجلس النواب، وصفه النتائج بأنها «حمام دم انتخابى»، مؤكدًا أن الديمقراطيين سيصلون إلى السلطة فى مناطق غابوا عنها لعقود. فى الوقت نفسه، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن تعرض الرئيس ترامب والحزب الجمهورى لهزيمة انتخابية تاريخية، هى الأوسع منذ عام 1974، بعدما حقق الديمقراطيون انتصارات كبيرة فى انتخابات التجديد النصفى، مكنتهم من السيطرة على مجلسى النواب والشيوخ، وسط غضب شعبى من ارتفاع الأسعار والحرب مع إيران وسياسات الإدارة الأمريكية. وكشفت الصحيفة أن الديمقراطيين حققوا انتصارات غير مسبوقة منذ عقود، بينها الفوز بسباقى مجلس الشيوخ وحاكم ولاية تكساس لأول مرة منذ 1994، وانتزاع مقعد الشيوخ فى ساوث كارولينا وحاكم جورجيا لأول مرة منذ 1998، إلى جانب مقعد كانساس الذى غاب عن الحزب منذ 1932. وامتدت المكاسب إلى ولايات نورث كارولينا وآيوا وأوهايو ونيوهامبشير، فضلًا عن دوائر جمهورية فى كنتاكى وفلوريدا، رغم إعادة ترسيم بعضها لصالح الجمهوريين. وأظهرت استطلاعات الناخبين رفض 60٪ أداء ترامب، فيما صوت 81٪ من هؤلاء للديمقراطيين، مع تحول ملحوظ بين الناخبين اللاتينيين والكاثوليك والشباب والرجال.



