“فيتش” تخفض النظرة المستقبلية لتصنيف فرنسا إلى سلبية

خفضت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية للتصنيف السيادي لفرنسا من مستقرة إلى سلبية، مع الإبقاء على التصنيف عند مستوى A+، محذرة من تدهور أوضاع المالية العامة في البلاد، بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض واتساع العجز المالي.
وأضافت الوكالة إن وضع الدين العام الفرنسي شهد تدهورًا منذ مراجعتها السابقة في أغسطس الماضي، مؤكدا أن التعديل المالي التراكمي المطلوب لتحقيق استقرار الدين ارتفع إلى نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل تقدير سابق بلغ 3%.
وتتوقع «فيتش» ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 115.7% في عام 2025 إلى نحو 124% بحلول عام 2028، في ظل استمرار الضغوط على الموازنة وزيادة أعباء خدمة الدين.
مراجعة التصنيف بحلول فبراير 2027
وكشفت الوكالة أنها تتوقع إجراء مراجعة جديدة للتصنيف الائتماني لفرنسا في موعد أقصاه نهاية فبراير 2027، رغم عدم تحديد موعد المراجعة الدورية القادمة حتى الآن.
وأشارت إلى أن تراجع الجدارة الائتمانية للبلاد منذ مراجعتها في أغسطس يبرر إجراء تقييم خارج الجدول الزمني المعتاد.
كما تتوقع «فيتش» ارتفاع عجز الموازنة الفرنسية إلى 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مقارنةً بالمستهدف الحكومي البالغ 5%، في ظل ضعف آفاق النمو واحتمالات تقديم تنازلات خلال المفاوضات المتعلقة بالموازنة.
تشرذم سياسي يعرقل ضبط المالية العامة
وقالت الوكالة إن المشهد السياسي الفرنسي لا يزال يتسم بدرجة كبيرة من التشرذم، ما يجعل التوصل إلى استراتيجية مالية موثوقة وتنفيذها أمرًا صعبًا، لا سيما مع استمرار الخلافات بشأن خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات.
وقالت أن فرص تحقيق ضبط مالي كامل ومستدام على المدى المتوسط لا تزال غير مؤكدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في عام 2027.



