من التطوع إلى الإجبار.. خطة ألمانية لرفع عدد الجنود إلى 260 ألف بحلول 2030

أقر مجلس الوزراء الألماني، اليوم الأربعاء، مشروع قانون جديد يتيح الخدمة العسكرية التطوعية، في خطوة تعكس سعي برلين إلى تعزيز دفاعاتها في ظل تصاعد المخاوف الأمنية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
المشروع يفتح الباب أمام إعادة التجنيد الإلزامي، بعدما كان قد أُلغي عام 2011، وهو ما أدى منذ ذلك الحين إلى معاناة الجيش الألماني في تحقيق أهدافه العددية. وبحسب وزارة الدفاع، فإن البرنامج التطوعي سيمتد لستة أشهر، على أن يسهم في مضاعفة عدد جنود الاحتياط المدربين من نحو 100 ألف جندي حالياً، مع إمكانية استمرار المتطوعين في الخدمة الفعلية بعد انتهاء فترة التجربة.
ومن المتوقع أن يثير مشروع القانون جدلاً واسعاً في البرلمان الألماني، حيث قد يواجه معارضة قوية، لكنه يُعد اختباراً جاداً لمدى التزام برلين بتعزيز قدراتها الدفاعية. ويأتي ذلك في وقت يسعى وزير الدفاع بوريس بيستوريوس إلى رفع عديد القوات المسلحة من 180 ألف جندي إلى 260 ألفاً بحلول أوائل ثلاثينيات هذا القرن، بما يتوافق مع متطلبات حلف شمال الأطلسي “الناتو” وخطط ألمانيا لتقوية موقعها العسكري.
وينص مشروع القانون على أهداف سنوية للتجنيد تبدأ من 20 ألف شاب في عام 2026، وصولاً إلى 38 ألفاً بحلول عام 2030. كما يتضمن بنداً إلزامياً يُلزم جميع الشباب بعد بلوغ سن 18 عاماً بملء استبيان إلكتروني حول مدى رغبتهم وقدرتهم على الخدمة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام العودة الرسمية إلى التجنيد الإجباري في حال فشل البرنامج الطوعي في تلبية الاحتياجات العسكرية.



