“ميثاقُ العاشقين”

جئتُ إليكِ بميثاقٍ خطّهُ قلبي قبل يدي

١. العَهدُ
أُقسمُ بِنَبضٍ سَكَنَكِ في صَدري
وبِاسْمِكِ الذي صارَ وِردي سِرّاً وجَهرا
لن أجعلَ للبُعدِ في روحي طريقا
ولا للنِّسيانِ في قَلبي مَقيلا

٢. الحِفظُ
سَأصونُكِ في الغَيابِ كالسِّرِّ في المِحرابِ
وأرفَعُ ذِكرَكِ في الحُضورِ كالآذانِ
وأجعلُ مِن عَينيكِ قِبلَتي إذا تاهَت بي الدُّروبُ

٣. الرِّفقُ
لن أُثقِلَكِ بِعتابٍ.. ولا أُدميكِ بِصَمتٍ
إن غَضِبتِ كُنتُ الماءَ الذي يُطفِئُ جَمرَكِ
وإن بَكَيتِ كُنتُ المِنديلَ الذي يَسبِقُ الدَّمعَ
وإن ضَحِكتِ كُنتُ الصَّدى الذي يُضاعِفُ الفَرَحَ للسَّماء

٤. الوَفاءُ
وَفائي لَكِ فَرضُ عَينٍ.. لا نافِلَة
أهواكِ في العُسرِ قَبلَ اليُسرِ
وفي الشَّيبِ قَبلَ الشَّبابِ
وفي كُلِّ حالٍ..أنتِ الحالُ الذي لا أتبَدَّلُ عَنهُ

٥. الإنصاتُ
سَأُصغي إلى سُكوتِكِ.. وأفهَمُ
ما عَجَزَ اللِّسانُ عَن بَوحِهِ
فَلا تَخافي ثِقَلَ فِكرَتِكِ.
فأنا قَلْبُكِ الذي يُتِمُّ النّاقِصَ

٦. الغَيرةُ المُهَذَّبَة
أغارُ عَليكِ غَيرةَ النَّحلِ على العَسَلِ
لا أحبِسُكِ.. بَل أُحَوِّطُكِ بِدُعاءٍ في ظَهرِ الغَيبِ
أن لا يَمَسَّكِ سُوءٌ.. ولا حَرفُ لَوم

٧. المُشارَكَة
فَرَحُكِ مُضاعَفٌ في دَمي
وحُزنُكِ مُناصَفٌ في عِظامي
نَقسِمُ الخُبزَ والحُلمَ
ونَجعَلُ مِن اليَومِ العادي عيداً إذا كُنّا

٨. الصَّفحُ
إن أخطَأتُ اعتَذَرتُ قَبلَ السُّؤالِ
وإن أخطَأتِ غَفَرتُ قَبلَ البَيانِ
فَقُلوبُ المُحِبّينَ لا تَبيتُ مُتخاصِمَةً
تَبيتُ مُتَعانِقَةً.. حتى في الخِلاف

٩. الحُلمُ المُشتَرَك
هَيّا نَبني بَيتاً مِن كَلِماتٍ لا تَهدِمُهُ الرِّيحُ
ونَزرَعُ فيهِ أُمنِياتٍ لا يَأكُلُها الزَّمَنُ
وَعَهدي أن أكونَ شَريكَ الطَّريقِ لا عابِرَهُ
وأن أُناديكِ في كُلِّ سَجدةٍ: “يا رَبِّ لا تَحرِمني إيّاها”

١٠. التَّجديدُ
لن أجعلَ العِشرةَ عادةً
سَأُحِبُّكِ كُلَّ يَومٍ كَأنَّها المَرَّةُ الأولى
وأُفاجِئُكِ بِلُطفٍ.. وبِكَلِمَةٍ..وبِنَظرةٍ تَقولُ:
“ما زِلتُ أختارُكِ”

١١. الخِتامُ والمِيثاقُ المُؤَبَّد
هذا مِيثاقي إليكِ.. مَختومٌ بِاشتياقي
مُذَيَّلٌ بِاسمي في كُلِّ سَطرٍ مِن عُمري
فَإن قَبِلتِهِ كُنتِ لي وَطناً
وإن رَدَدتِهِ.. فَأَنّى لِلقَلبِ أن يَرُدَّ نَبضَهُ؟

١٢. الغُفرانُ الإلهيّ
والبَندُ الأخيرُ.. الذي لا يُوقَّعُ إلا في السُّجود
نَرفَعُ هذا المِيثاقَ إلى السَّماءِ شَهيداً
ونَستَودِعُهُ اللهَ الذي لا تَضيعُ عِندَهُ الوَدائعُ
فَإن ضَعُفنا.. ذَكَّرنا اللهُ بِبَعضِنا
وإن تاهَت خُطانا.. رَدَّتنا دَعوةٌ مِن قَلبٍ لِقَلبٍ
وعَهدي أن أقولَ في كُلِّ فَجرٍ:
“اللهُمَّ اجعَلها قُرَّةَ عَيني في الدُّنيا.. وشَريكتي في الجَنَّة”

تَوقيعُ القَلب
مُقِرٌّ.. ومُعتَرِفٌ.. ومُتَمَسِّكٌ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى