“الدقيقة ٧٩ والكرامة”

قَبلَ الصافرةِ ارتجَّتِ الأصواتُ، وكثرتِ النبوءاتُ،
وجاءَ البطلُ متوشِّحًا بتاريخِهِ،
وجئنا متوشِّحينَ بإيمانِنا.
They came to win.
We came to prove who we are.
فما إن دوَّتِ الصافرةُ حتى اشتعلَ الملعبُ نارًا،
وتكسَّرتِ المسافاتُ بين الحلمِ والحقيقة،
وصارتِ الكرةُ لغةً لا تعرفُ إلا الشجعان.
وتراجعَ الخوفُ إلى آخرِ الصفوف،
حين تقدَّم الرجالُ بصدورٍ عاريةٍ إلا من الوطن.
وكانَ للحارسِ موعدٌ مع المجد،
يردُّ الريحَ بكفٍّ ثابتة،
ويكتبُ على العارضةِ: الكرامةُ لا تُباع.
Penalty saved… a nation’s pride
He stood alone… and turned the tide
وحينَ ضاقتِ العدالةُ، واتَّسعتِ التأويلاتُ،
وذُبحتِ الأهدافُ على شاشاتِ الصمت،
فقسّطنا عظامَنا فلسًا فلسًا… حتى نشتريَ شرفَ اللعب،
أدركنا أن بعضَ الصفاراتِ قد تُخطئُ الطريق،
لكنَّ التاريخَ لا يُخطئُ الذاكرة.
فقمنا.. وخِطنا الجرحَ بهدفٍ، ثم بهدفٍ،
ووقّعنا على الدفترِ: “هنا رجالٌ لا ينهارون”.
وفي الدقيقةِ التاسعةِ والسبعين، انقلبتِ الريحُ،
ولم ينقلبِ الإيمان.



