السفير يوسف العتيبة لمستقبل الإمارات المتنوع خارج أوبك

د/صفي الدين دياب
استعرض السفير يوسف العتيبة عميد الدبلوماسيين العرب في واشنطن وسفير دولة الإمارات العربية المتحده إلى الاقتصاد الإماراتي المتنوع في مقال له علي صفحات فاينانشال تايمز مع خروج الدولة من أوبك.
وجاء المقال فيه الإمارات أول شحنة من رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من الولايات المتحدة. كما ضاعفت شركة XRG استثماراتها في الغاز الأمريكي مع خطط بعشرات المليارات قيد التنفيذ، وافتتحت شركة LvlUp Ventures الأمريكية مركزًا استثماريًا جديدًا لها في دبي.
واسترجع السفير العتيبه عبارة قالها والده والذي ترأسه منظمة الأوبك في السبعينيات من القرن الماضي ولعب دورا بارزا في نهضة اقتصاديات النفط في العديد من بلدان العالم حيث كان يقول :
لطالما كانت عائدات النفط مجرد وسيلة لغاية”: ” فلم لم يكن الهدف أبداً أن نكون مجرد دولة نفطية، بل كنا مخطط لبناء شيء أكثر ديمومة؛ اقتصاد متنوع، ومجتمع قائم على المعرفة، وبلد يمتلك العمق والشراكات اللازمة للازدهار مهما كان المسار الذي سيتخذه العالم مستقبلاً”.
*لماذا يكتسب هذا الأمر أهمية؟*
تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة القدرة الفائضة والبنية التحتية اللازمة لتوسيع إنتاجها النفطي ليصل إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027.
ويوضح السفير العتيبة أن القيام بذلك يُعد مسؤولية تقع على عاتق الدولة، لا سيما وأن حالة عدم الاستقرار الإقليمي قد عطلت الإمدادات العالمية ودفعت الأسعار نحو مستويات قياسية. إن الانسحاب من منظمة “أوبك” ليس مجرد قرار تجاري فحسب، بل هو استجابة لتغيرات هيكلية طرأت على أسواق الطاقة العالمية، وهي تغيرات تتطلب توفير طاقة أكثر موثوقية وبأسعار معقولة.
ومن خلال تبني نهج قائم على آليات السوق في إدارة الإنتاج، تهدف دولة الإمارات إلى توفير إمدادات طاقة أكثر وفرة وخفض الأسعار لصالح المستهلكين والشركات في الولايات المتحدة. كما ستُستخدم العائدات الناتجة عن توسيع الإنتاج لتمويل الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة حول العالم، وذلك من خلال شركتي “مصدر” و”XRG” التابعة لشركة “أدنوك”؛ وهما شركتان تستثمران حالياً عشرات المليارات من الدولارات في أنظمة الطاقة الأمريكية.
“لقد التزمنا بإقامة شراكة استثمارية وتقنية مع الولايات المتحدة بقيمة 1.4 تريليون دولار. وهذا لا يمثل سمات دولة ينحصر اهتمامها الأساسي في مجرد إدارة إمدادات النفط ضمن إطار جماعي”.
– السفير يوسف العتيبة.



