شريعة الغاب “الأسطى ترامب” وميكروباص العالم الجديد

بقلم المهندس/ أحمد ذكى
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها
شريعة الغاب “الأسطى ترامب” وميكروباص العالم الجديد
يا سادة يا كرام… اركنوا كل تحليلاتكم الاستراتيجية على جنب. وسيبوكم من وجع الدماغ بتاع “النووي” و”الصواريخ الباليستية” وموازين القوى. كل ده كان مجرد فيلم أبيض وأسود، والنهارده نزل الإعلان الرسمي عن الفيلم الجديد: “الأسطى دونالد” قرر رسمياً إن أمريكا هي “حامية المضيق”، والجديد مش بس الحماية، الجديد إن كل سفينة معدية عليها “تذكرة” ورسم عبور بيدفعها الركاب للأسطى ترامب شخصياً …تعالوا نشوف الصورة بوضوح .
أمريكا، اللي كنا بنسمع إنها الضامن للأمن العالمي… قلعت قناع “الشرطي الدولي” ولبست قميص “بتاع الميكروباصات”. أيوه بالظبط. زي اللي بيلم الأجرة من الركاب بالعافية، واللي مش عاجبه ينزل يكمل مشي على رجليه أو يدور على طريق تاني. “الأسطى” واقف في نص الموقف، ومعاه رجالته… واللي رايح واللي جاي يدفع “الأتوات” غصب عنه، وإلا مفيش خط سير هيمشي… ومفيش بضاعة هتتحرك فين القوة العظمى اللي كنا بنترعب من صواريخها؟ فين أسطورة “البعبع” النووي الإيراني اللي صدعونا بيه؟ فين الصواريخ الباليستية اللي قالوا إنها بتهدد أمن الكوكب… وعابرات القارات اللي بتجيب آخر الدنيا، والتوازن الاستراتيجي اللي كان بيخلينا ننام ونقوم على كوابيس “تهديدات إسرائيل”؟ كله تبخر. طلع كل ده “بالونة” واتفرقعت في وشنا… أو بالأصح، كانت “فزاعة” عشان نفضل دافعين تمن الحماية. الروس اتقالهم “اقعدوا على جنب يا حبايبي”… وأي دولة كان عندها حلم بامتلاك قوة ردع في المنطقة تم تحجيمها أو “توضيبها”… عشان “الرجالة” لما ينزلوا يلموا الغنائم ما يتورطوش في “خناقة” نحن الآن رسمياً عدنا لنقطة الصفر. رجعنا لشريعة الغاب. الذهب… النفط، الغاز… البحار. والمحيطات. وحتى الأكل والشرب… كله بيتلم في “شوال” واحد، والأسطى هو اللي بيوزع “الحصص” على المحاسيب والحبايب. والخطوة الجاية؟ مش محتاجة ذكاء، تجارة “الرقيق” هي اللي عليها الدور. خارطة العالم بتتفصل دلوقت على مقاس “الزباين” الكبار… والدول بقت مجرد “مواقف” بيتقسم تورته نفوذها فاكرين فيلم “شيء من الخوف”؟ وفاكرين “عتريس” وأهل قرية الدهاشنة؟ اللي بيحصل دلوقت هو النسخة “المودرن” من الفيلم. بس المرة دي… الدور مش على أهل قرية… الدور على الكوكب كله. الناس فاكرة إن الجبابرة ما بيتهدوش، بس لو رجعتوا شفتوا نهاية الفيلم، هتعرفوا إن العتارسة نهايتهم مكتوبة دايماً في “تمن” واحد، حاجة واحدة بسيطة بتنهي جبروتهم… شوفوا الفيلم تاني. وركزوا في المشهد الأخير… وبعدها ابقوا كلموني.
ومع كل ده… في “ابن مدلل” واقف في الجنب… إسرائيل… اللي عايز يكون هو “أمير الغابة” وموزع الابتسامات والقرارات. أي طلب بيطلبه بيتنفذ، بيلعب وبيبرطع في المنطقة، وأي لعبة نفسه فيها… “الأسياد” بيجيبوها له لحد عنده.
يا عالم يا هو… فوقوا! اللعبة اتكشفت… والسيناريو مكتوب من زمان. وكل حاجة ماشية زي ما “الكتاب” بيقول. الغابة بقت ضيقة… والأسطى ما بيعرفش يهزر… واللي مش هيصحى لنفسه…هيلاقي نفسه “راكب” غصب عنه في ميكروباص رايح في داهية.
أفيقوا.. أفيقوا.. يرحمكم الله… قبل ما نلاقي نفسنا كلنا “غنائم” في جيب حد تاني!
“تحياتى ومن عندياتى”
*قرمشة:
العالم ميكروباص… والأسطى يحدد الوجهة ونهاية الرحلة.
عتريس يرتدي بدلة رسمية… والقرية تتسع للمزيد من الأتوات.
الصواريخ كانت مجرد “فزاعة” لتبرير دفع ثمن الكراسي.
سيادة الدول أصبحت قطعة خردة في مزاد الغابة.
في الغابة الجديدة… أنت إما غنيمة أو ممن يدفعون ثمن الحماية.
“إلى اللقاء”



