فتحي ندا يكتب (” المجال الحيوى” .. وجه الشبه بين الصهيونية والنازية )
كتب / فتحى ندا
المجال الحيوي .. هي سياسة توسعية لألمانيا في عهد هتلر تهدف الى السيطرة على مناطق من الدول المجاورة لدعم قوة الشعب الألماني.
إذ أن نجاح هتلر في ضم النمسا وتشيكوسلوفاكيا زاد من رغبته في ضم بولونيا في إطار البحث عن “مجال حيوي”، الأمر الذى أدى الى إعلان الحليفتان فرنسا وبريطانيا الحرب على المانيا سنة 1939م. للدفاع عن بولونيا التي تربطها مع فرنسا معاهدة التحالف العسكرى وبالتالي إندلاع الحرب العالمية الثانية التي استمرت الى عام 1945م. وعليه تعتبر الأزمة البولونية هي السبب المباشر في اندلاع الحرب العالمية الثانية 1939م.
فتحي ندا يكتب (” المجال الحيوى” .. وجه الشبه بين الصهيونية والنازية )
هل الأزمة الفلسطينية المصرية تشبه الأزمة البولونية؟ السياسة التوسعية الراسخة في عقيدة دولة الاحتلال الصهيوني ورغبتها الجامحة الآن في ضم باقى أراضى الدولة الفلسطسنية العربية وتهجير الشعب الفلسطيني الى أراضى دول مجاورة مصرية وأردنية – هل ستكون هى السبب المباشر في إشعال شرارة حرب عالمية ثالثة؟ ولا يفوتنا هنا الرغبة المُعلنة لدولة الاحتلال في التوسع كى تقيم دولة إسرائيل الكبرى على الأراضى العربية من النيل الى الفرات.!
كما لايجب أن نتغافل عن الأهمية الاقتصادية العالمية لهذه المنطقة من شرق المتوسط من حيث الموقع بالنسبة لممرات ومسارات التجارة العالمية الحالية وتلك المخطط أو جاري إنشاؤها بالمنطقة ، ومن حيث الثروات النفطية والغاز والعديد من المعادن المهمة للصناعات وخاصة الرقمية منها.
يَذكُرُ التاريخ أن من أهم الأسباب الغير مباشرة لإندلاع الحرب العالمية الثانية .. (1) مخلفات معاهدة السلام وأزمة 1929م، حيث توترت العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الأولى نتيجة القرارات الجائرة “الظالمة” لمعاهدات الصلح، لاسيما معاهدة فرساي التي كانت شروطها قاسية على المانيا. (2) بالإضافة الى تأثر الدول الأوروبية الديموقراطية بالأزمة الاقتصادية العالمية سنة 1929م، مما أدى الى ظهور مشاكل إقتصادية واجتماعية وسياسية. (3) أيضا فشل عصبة الأمم في حل النزاعات والأزمات الدولية. (4) بالإضافة الى السياسة التوسعية للأنظمة الديكتاتورية حيث مع بداية الثلاثينيات شرعت كل من اليابان وإيطاليا وألمانيا في تطبيق هذه السياسة.
فتحي ندا يكتب (” المجال الحيوى” .. وجه الشبه بين الصهيونية والنازية )
ومَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَةِ
فرغم تحرك القطع وتغيير مواضعها واصطفافها على لوحة الشطرنج إلا أن أحداث الفترة الحالية والنتائج تتشابه مع ما كان خلال فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، فعلى صعيد الإصطفاف نشاهد ألمانيا وإيطاليا واليابان (دول المحور) ينضم اليهم (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ) الأعضاء السابقين في الحلف العسكري الذى كان يعرف بـ (دول الحلفاء) وباقى دول الغرب وعملائهم، في مواجهة معسكر الشرق الذى من أبرز أعضائه الصين وروسيا (التي تمثل الإتحاد السوفيتى العضو الأهم في حلف دول الحلفاء المُنتَصِر في الحرب العالمية الثانية) وكوريا الشمالية ، بالإضافة الى الدول الكارهة لسياسات الغرب وممارساتهم في جميع البلدان التي لهم تواجد ونفوذ بها أو عليها وخاصة معظم دول إفريقيا وأمريكا الجنوبية وبعض دول آسيا الأخرى.



