البرد يفتك بالنازحين في سوريا.. وفاة رضيعين وتحذير أممي عاجل

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وفاة رضيعين جراء البرد القارس في مخيمين للنازحين بمنطقة حارم في ريف إدلب الشمالي، عقب عاصفة ثلجية ضربت شمال سوريا نهاية ديسمبر الماضي، مخلفة أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة.
عاصفة ثلجية تضرب 90 موقعًا للنازحين
وأوضح المكتب، في تحديث صادر اليوم الثلاثاء، أن العاصفة الثلجية التي وقعت في 31 ديسمبر 2025 أثرت على نحو 90 موقعًا للنازحين في محافظات حلب وإدلب والحسكة، تضم قرابة 158 ألف نازح، مشيرًا إلى تسجيل 99 حادثة ما بين عواصف ثلجية وفيضانات في 86 موقعًا فقط بحلب وإدلب، يسكنها أكثر من 118 ألف نازح.
آلاف الخيام متضررة ونقص حاد في وقود التدفئة
وأكد «أوتشا» أن نحو 5 آلاف خيمة إيواء تضررت كليًا أو جزئيًا في المحافظات الثلاث، ما ترك آلاف العائلات عرضة لدرجات حرارة متجمدة، خاصة في محافظة الحسكة التي تضررت مخيماتها بشكل كبير بفعل انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
وأشار المكتب إلى أن المخيمات في الحسكة والملاجئ الجماعية في الرقة تعاني عجزًا كاملًا في وقود التدفئة بنسبة 100%، بعد توقف الدعم المخصص للوقود بنهاية ديسمبر 2025.
تحذير أممي من تفاقم المخاطر الصحية
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الشركاء الإنسانيين تمكنوا من الوصول إلى 10,845 نازحًا فقط وتقديم مساعدات شتوية غير غذائية ومواقد ووقود، فيما لم تشمل أعمال إعادة تأهيل الطرق الطارئة سوى 4 مواقع من أصل 86، بسبب نقص التمويل وصعوبات الوصول.
وحذر «أوتشا» من أن عدم التوسع السريع في تقديم المساعدات سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية، خاصة على الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، مؤكدًا الحاجة إلى 112 مليون دولار لتوفير مساعدات شتوية منقذة للحياة، في حين لم يتم تأمين سوى 29 مليون دولار فقط، ما يترك فجوة تمويلية تقدر بـ74%.



