الأزهر: الطلاق الصوري والزواج العرفي للتحايل على القوانين مخالف للشرع

قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن اللجوء إلى الطلاق الصوري أو الزواج العرفي للتحايل على القوانين أو الالتفاف على أحكام الشرع يُعد حيلة محرمة لا يقرها الإسلام.
وأوضح لاشين، في إجابته عن سؤال ورد إليه بشأن رجل طلق زوجته رسميًا ليُعفي ابنه من أداء الخدمة العسكرية، ثم أعادها بعقد عرفي، أن مثل هذه التصرفات تدخل في باب الحيل غير المشروعة، لأن الغرض منها الوصول إلى أمر محرم أو تعطيل حكم شرعي أو قانوني، مشددًا على أن “مقدمة الحرام حرام، والأمور بمقاصدها”.
وأشار إلى أن هناك فرقًا بين الحيل المشروعة التي أباحها الشرع لتحقيق مقاصد صحيحة، مثل ما ورد في قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾، وبين الحيل الباطلة التي تهدف إلى التحايل على أحكام الله أو القوانين المنظمة لشؤون الناس.
وأكد أستاذ الفقه المقارن أن الزواج العرفي في مثل هذه الحالات لا يعد زواجًا صحيحًا، بل هو “حرام حرام” – على حد تعبيره – لأنه وسيلة للوصول إلى غرض باطل، سواء كان إعفاءً من الخدمة العسكرية، أو الاحتفاظ بمعاش، أو الحفاظ على حضانة الأولاد بغير حق.
واختتم لاشين بالتشديد على أن مثل هذه الممارسات ليست فقط مخالفة للشرع، بل تمثل أيضًا تحايلاً مرفوضًا على قوانين الدولة التي وضعت لتحقيق المصلحة العامة وحماية المجتمع.



