وقف الهجمات على بيروت.. كواليس إجهاض مخطط نتنياهو لإشعال حرب شاملة بالمنطقة

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، عن أن كافة محاولات رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلى نتياهو محاولة  الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالموافقة على شن غارات واسعة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، كانت على وشك إشعال مواجهة إقليمية شاملة.

وأوضحت أن الهدف الإسرائيلي المعلن كان إرغام “حزب الله” على وقف إطلاق النار، في الوقت الذي كان يُراد منه إرسال رسالة تهديدية رادعة لإيران.

موافقة مبدئية تشعل التوترات بين نتنياهو وترامب

وتابعت الصحيفة أن ترامب منح موافقة مبدئية لنتنياهو على قصف لبنان، فاستغل نتنياهو هذا الدعم السياسي والإعلامي داخليًا، ما أدى إلى تصاعد التوتر على مستويات عدة، إلا أن هذا التحرك أثار قلقًا شديدًا في طهران، حيث رأت إيران أن الخطة الإسرائيلية قد تمثل فخًا لتغيير الوقائع الميدانية قبل التوصل إلى أي تسوية سياسية.

ونتيجة لذلك، رفعت إيران حالة التأهب العسكري ونشرت وحدات صواريخ، مهددة بتنفيذ هجوم وقائي منسق إذا ما استمرت إسرائيل في تصعيدها.

على الأرض، ومع محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي تعزيز احتلاله مناطق في شمال نهر الليطاني ورفع العلم في قلعة الشقيف التاريخية، رد “حزب الله” بتكثيف عملياته العسكرية، موسعًا نطاق إطلاق الصواريخ ليشمل مناطق واسعة داخل إسرائيل، مثل كرميئيل وصفد ومنطقة الكريات.

وتعتمد استراتيجية الحزب على ما وصفه التقرير بـ”معادلة الإزالة مقابل الإزالة”، التي أجبرت مئات الأسر الإسرائيلية على مغادرة منازلها في ساعات الليل المتأخرة.

علاوة على ذلك، لجأ “حزب الله” إلى استخدام أسراب من الطائرات المسيّرة المسلحة والدرونات المتقدمة، التي تعمل ليلًا باستخدام كاميرات حرارية، لتعطيل حركة جيش الاحتلال الإسرائيلي وفرض تكلفة عسكرية مستمرة عليه.

وتفاقمت الأزمة عندما هددت إسرائيل بقصف العاصمة بيروت مرة أخرى، وهو ما دفع رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، إلى التدخل الفوري. ونقل “بري”، عبر وسيط مجهول، رسالة عاجلة إلى واشنطن مفادها أن “حزب الله” سيوقف إطلاق النار فقط إذا التزمت إسرائيل بالمثل، في إشارة إلى التوازن بين التهديد والرد.

وفي الوقت نفسه، لعبت التهديدات الإيرانية المتصاعدة دورًا حاسمًا في دفع ترامب للتراجع عن التصعيد، حيث أمر نتنياهو بالحد من العمليات العسكرية والتركيز على المفاوضات، مع فتح قناة اتصال غير مباشرة بين الولايات المتحدة وحزب الله عبر وسطاء رفيعي المستوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى