بعد أن أغلقت اسطنبول دكاكين مرتزقة الإعلام. عاودت قناة مكملين. والشرق ومن قبلها قناة الحوار .هذه الآونة تمارس قناة مكملين. التى كانت تنطلق من تركيا في 2014 الانطلاق من جديد من لندن. هذه الأيام بتمويل خالص من التنظيم الدولى للإخوان الإرهابين.
ويعمل بها ثلاثة أراجوزات الإعلام وللأسف يحملون شهادات ميلاد مصرية. هم الإرهابي اسامه جاويش. و محمد ناصر .والمدعو طارق اللبان .
الثلاثة بمثابة انفار يومية وإجراء لدى المقاول عزام التميمي .عضو التنظيم الدولى. وسمسار الهدم احمد الشناف مدير قناة مكملين كل مهمتهم هى تشويه سمعة مصر والنيل من قيادتها السياسية.
حيث يتولى المدعو اسامه جاويش .طبيب الأسنان الفاشل الهارب .برامج الفتنة في هذه القناة وكل همه في هذه البرنامج أن تشارك جماعة الإخوان الإرهابية في الحوار الوطني. ونسي الفاشل و عامل اليومية جاويش. أن الإخوان كانو قد رفضوا دستور 2014 ورفضوا ثورة 30 يوليو واعلان 3/7 فكيف لهم أن يشاركون .ويطلب دخولهم بأى ثمن حتي لو طلب منهم القائمين على الحوار خلع ملابسهم .ومشاركتهم عراه وهذا يعنى موافقتهم على كل المجربات في التسع سنوات الماضية ..
وانا اتابع السافل جاويش هذه الأيام. لفت نظرى أنه يتنفس كذبا ويرضع ضلالا وتضليلا لمتابعيه. وكان يتعين عليه عندما أذاع خبرا أن المستشار قاتل زوجته المذيعه. هرب خارج البلاد واذاع كذبا هذه المعلومات وروجها في قناة مكملين .وعلى صفحته الشخصية فى فيديو قبل أيام حين قال فيه ان هذا المستشار هرب خارج مصر .بمساعدة اقاربه من الضباط والنواب والذين هم من رجال السلطة .
ثم تبين ان كلامه كذب وافتراء وتم القبض عليه فى نفس الليلة. التى أذاع فيها هذا الخبر ..لم يخرج فى فيديو ويقول أنا آسف كذبت عليكم او تسرعت فلا تآخذونى. ولكنه لم يفعل ولم ترد القناه في تقرير صادق تبثه من دكان مكملين في لندن !!! .
في آخر ما يبثه المدعو جاويش في دكان مكملين. أن الدولة سوف تقبل الحوار مع الإخوان وهذا دليل جديد على أنه لم يستوعب وضع الإخوان بعد ٣٠ يونيو .سيظلوا مطاردين وسيتم القصاص منهم واحد تلو الآخر .حتى تتطهر الدوله منهم .لان الحوار سيكون مع من اختلف سياسيا مع النظام .وليس مع قتل واجرم ازهق ارواح ابنائنا. وفجروا كنائسنا ومساجدنا .بمن فيها من المصلين وشمتوا فى كل مصيبة المت بمصر.
حتى لو كانت هزيمة فى مباراة للمنتخب المصرى .اين المواطنة التى هي صلب الحياة والانتماء هل نسيتم أو تناسيتم انكم في أعقاب الحوادث الطائفية. التي كانت تحدث في مصر بشكل مريب ومثير للتساؤلات بعد 30 يونيو .لابد من وقفة جادة مع أنفسنا بشأن هذا الكم من العشوائية. في تناول قضايا الشأن العام و في قضية العلاقة بين المسلمين والمسيحيين.
في مصر نرتكب خطأ شنيعا في حق المجتمع. وفي حق الأجيال القادمة عندما نمارس سياسة توحي بأن المشكلة مستعصية علي الحل بينما في واقع الأمر هي ليست كذلك .. فالمسيحيون قبل المسلمين حريصون علي تماسك المجتمع وعدم انفراط عقده وهو ما تجلي في الخروج الكبير في 30 يونيو ضد جماعة تمارس التميز الديني ضد الجميع وتستخرج من النصوص المقدسة ما يرضي نهمها للسلطة والحكم ..
وكانت سعادتنا غامرة بنموذج 30 يونيو .ولم نلتفت الي ما يقال في الخارج .من أقاويل كيدية ضد وحدة المجتمع المصري علي قلب رجل واحد. .
مازالت الفرصة موجودة لتقديم اروع نموذج يمكن أن تهديه مصر إلي منطقة تهدم بيد أبناءها بسبب الطائفية الدينية والتعصب الأعمى والجهل حتي بين أبناء الدين الواحد ..
مازالت الفرصة سانحة حتي نوفر طاقة المجتمع لما هو إجدي وأنفع. .
السؤال الأهم هو لماذا هانت علينا أنفسنا الي هذا الحد ؟. لماذا ندور ونصول في حلقات مفرغة من فشل في مواجهة الواقع والاختباء وراء كلمات لا قيمة لها بعد كل حادث عنف أو تخريب أو مهاجمة أبرياء علي أرضية طائفية؟.
كيف نقبل أن تتفاقم الأمور الي مستويات متدنية دون أن نتحرك في الاتجاه الصحيح رغم أننا نعلم قيمة الوحدة والصف الوطني الواحد في توقيت بالغ الدقة ؟.
نتحدث عن محاصرة قوي الإرهاب ونترك بؤر صديدية ملتهبة علي حالها وننتظر كارثة جديدة دون ابتكار في الحلول أو رغبة في النفاذ إلي قلب المشكلة ..
لن تكون مصر دولة قوية تزود عن متانة مجتمعها دون أن تخطو خطوة في الطريق الصحيح إلا وهو طريق تحقيق المساواة الكاملة بين كل مواطنيها .وفي شأن المطالب الدينية ببناء دور عبادة فالامر لا يختلف كثيرا عن نضال المصريين من أجل عدالة اجتماعية وتكافؤ الفرص لأنه كل واحد لا يتجزأ ..
فدروس التاريخ المصري تقول أن هذا الشعب قد عبر كثير من المحن والتجارب المؤلمة مرات ومرات. ولولا صلابته ما بقينا علي تماسك الدولة الوطنية الي اليوم حيث لم يكن هناك في الماضي مجتمع مدني. أو منظمات حقوقية .أو منظمات دولية. أو وسائل اعلامية. بل كان هناك ما هو أعظم واشرف وهو قدرة المصريين علي التعلم. من نكباتهم ومن الفتن التي ضربتهم في عصور سابقة. .
النموذج المصري في المواطنة هو ضرورة لعودة مصر قوية قادرة علي قيادة المنطقة العربية ولعب دور أكبر في محيطها الإقليمي .لانها وقتها ستقف مرفوعة الرأس أمام الكل في منطقة الشرق الأوسط .وتقول لهم لقد نجحت حيثما سقطتم انتم فى مستنقع بلا قرار .
نموذج المواطنة المصري حتما يسبق نموذج التنمية الشاملة. الذي تصبو إليه الدولة والمجتمع ونتحدث عنه ليل نهار دون أن ندرك أن النماذج المماثلة في العالم قد خاضت نضالا حقيقيا .من أجل أعمال سلطة القانون والمحاسبة ومكافحة الخروج على النظام العام..
فما كانت دولة مثل الهند تنهض وتصعد إلى مصاف الدول الكبري. لو كانت اليوم منشغلة بالمعارك الوهمية بين الطوائف والملل والأعراق التي تنضوي تحت علمها ولو حدث ذلك لكان مصيرها مثل مصير دول مجاورة مزقتها الطائفية البغيضة .وهددت وجودها من الأساس رغم أن الدول المجاورة لها تنتمي الي دين واحد تقريبا. لكنها بذرة الانشقاق التي وضعها تيار متستر بالدين ونمت وترعرعت وامتد زرعها في سائر المنطقة.