بيان رسمي: قبول الاعتذار لا يلغي نتائج التحقيق… والأئمة المعتمدون فقط لهم حق اعتلاء المنابر

أكدت وزارة الأوقاف أن أي إساءة أو تجاوز في حق مقام النبي محمد ﷺ يُعد خروجًا على كل معاني الاحترام والإجلال الواجبة لسيد الخلق، معتبرة ذلك أحد أشكال التطرف الفكري الذي تعمل الوزارة على مواجهته ضمن استراتيجيتها الشاملة. وأوضحت أن الوزير الدكتور أسامة الأزهري وجّه بفتح تحقيق عاجل وواسع حول الواقعة التي شهدها أحد المساجد، بعد قيام شاب في المرحلة الثانوية – لا ينتمي للوزارة – بتصرف مسيء، مع استدعاء المسؤولين إداريًا ودعويًا عن المسجد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية بحق كل من يثبت تقصيره، والتشديد على ضبط الأداء الدعوي وضوابط التصريح والاعتماد.

وأشار البيان إلى أن الشاب بادر بنشر مقطع فيديو عبر صفحته أعلن فيه اعتذاره وأسفه عن تصرفه الخاطئ، مؤكدًا أنه أساء الفهم والتعبير وأن من حق المسلمين الاحتفال بالمولد النبوي الشريف. وأوضحت الوزارة أنها تتعامل مع الاعتذار بروح الهدي النبوي في المسارعة إلى إقالة العثرات وقبول التوبة وتحويل الزلات إلى فرص للتعلم وتصحيح المفاهيم، غير أن قبول الاعتذار لا يعني تعطيل نتائج التحقيق الجارية، مع إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية حال تكرار المخالفة.

وشددت الأوقاف على اعتزازها العميق بالروح الدينية المصرية السمحة والاحتفاء بالمولد النبوي، داعية الأسر إلى متابعة أبنائها والتعاون في تحصينهم فكريًا من أي انحراف، في إطار مسؤولية مجتمعية مشتركة لحماية الوعي الوطني. كما أعلنت الوزارة عزمها التشاور مع الأزهر الشريف لتعزيز جهود التحصين للأجيال الناشئة ضد التطرف الفكري، مؤكدة استمرارها في دراسة التوسع في الاستعانة بأساتذة الجامعات والمعلمين بالأزهر وخبرات الأئمة المتقاعدين وبعض طلاب السنوات النهائية بالكليات الشرعية، بعد تدريبهم واختبارهم، لسد أي عجز في الكوادر الدعوية.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن المنابر خط أحمر، وأن اعتلاءها يقتصر على المعتمدين رسميًا، وأي تجاوز لهذه الضوابط سيقابل بحزم وفق القانون والتعليمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى