“الاعتراف وحده لا يطعم جائعًا”.. سكان غزة بين الأمل واليأس من التحركات الدولية

أثار اعتراف عدة دول غربية بالدولة الفلسطينية خلال الأيام الماضية جدلًا واسعًا في الشارع الغزّي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الخطوة مجرد إعلان شكلي لا يغيّر من واقع الحرب في القطاع، وبين من رأى فيها تطورًا مهمًا قد يفتح الباب أمام إقامة الدولة الفلسطينية بشكل رسمي.
ففي الوقت الذي أكد فيه بعض المواطنين أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف ما وصفوه بـ”حرب الإبادة والتجويع”، اعتبر آخرون أن هذه الاعترافات تمثل هزيمة دبلوماسية لإسرائيل بعد عامين من الحرب، وخطوة متأخرة لكنها إيجابية لصالح الفلسطينيين.
عدد من النازحين شددوا على أن الاعترافات لا تمثل سوى قيمة إعلامية ومعنوية، مشيرين إلى أن الغزيين يواجهون أوضاعًا كارثية تتعلق بالنزوح وغياب الغذاء والماء وانعدام مقومات الحياة. فيما عبّر آخرون عن أملهم بأن يكون لهذه الخطوات أثر ملموس في الضغط من أجل وقف القتال، رغم استبعادهم حدوث ذلك قريبًا.
وفي سياق متصل، تجاوز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الوقت المخصص له خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث استمر حديثه 56 دقيقة بدلًا من 15. ترامب استهل كلمته بمزاح عن تعطل جهاز عرض النصوص، قبل أن يتطرق إلى ما وصفه بإنجازات إدارته، مثل خفض التضخم وأسعار الوقود، وتوقيع “اتفاقيات تجارية تاريخية”.
وعلى الصعيد الدولي، قال ترامب إنهاء الحرب في أوكرانيا سيكون “الأمر الأسهل”، ودعا إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن. لكنه انتقد الاعتراف الغربي بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أنه يمثل “مكافأة” لما وصفه بجرائم حركة حماس.
كما هاجم ترامب سياسات الهجرة والطاقة المتجددة، معتبرًا أنها تهدد مستقبل الدول التي تعتز بالحرية، مختتمًا بالقول: “نحن بحاجة إلى حدود قوية ومصادر طاقة تقليدية إذا أردنا أن نصبح عظماء من جديد”.



