وما جف الهوى..ولكن الزمان جرى بما لا أهوى

بقلم الكاتبة/ نجمة عمر
كتبت في الحب دواوينا …قيل عنها سراب وأوهام…
رميت بكل الشعور في قاع سحيق..غرقت في بحور الأشواق.
قال:
ألا لعنة الله على الظالمين…
حسبي الله ونعم الوكيل…
تماما…كما لو أنني استوطنت أرضا ليست من رمادي…
جرت دموعي حارة فحرقت حرفا، حرفا ما تبقى من أوراقي…
جف نزيف القلم وحق فيه الرد والقصاص…وكتبت:
جراحي عنيدة يا زمني…
دونتها فوق جلدي ألوانا…
رسمتها بدموع خارت قواها…
فارتويت والعطش لروحه يزداد…
حملت كل جراحي فوق عاتقي وحدي…
وانتفضت من تراب أوطاني …
علني أرأف بحالي وأشجاني…
يلعن حبي وكأنني الظالمة…
ألا والله ما كنت قد ظلمته وظلمت نفسي أحيانا…
يراودني شعور بالضياع حينا…
يراودني البكاء أحيانا…
أستاء من حظي في الحب وأبتسم…
بلغة تزينت وتوجت أفكاري…
بفصاحة اللسان وأشواقي…
عاشقة لأرض تاريخها تاريخ الأمجاد …
صرختي دوت فصمت كل الآذان…
أجدني أمامه خرساء وقد كتبني قصيدة مغناة…
ينثر حرا حروفا منغمة…
يأتي على عجل وكأنه الموت…
أحاذر وأبتعد ثم أقترب…
فوضى وتناقض يرهق أفكاري…
ماعبرت عن وجع أتى على كلي…
ما كنت ألما يرقص فوق الأحزان…
لا الهجر مذهبي ولا الغدر …
بوفاء كل البشر أنا ولكنك ماكنت لتدري…
أما عن الشبه فنصف وجعك أنا…
من أحداقي البكاء ومن ثغرك الابتسامة…
تشبهني أنت …
كلك أنا…
يا سيدي قد كتبت فيها ثلاثة آلاف قصيدة…
لكنها بقلب من حجر الصوان…
غريبة هي أحيانا أيامنا …
نحتاج الصمت والكلام…
إن نحن تكلمنا غرفنا من الفضة أحفانا…
وإن نحن صمتنا كدسنا من الذهب أكداسا…
زمرد هو يا رجلا قلبها من كريم الأحجار…
ما ظلمت أحدا ولكنها تظلم نفسها أحيانا…
ولن يدخل الجنة لعان…



