باريس تحذر: الشعب الفنزويلي وحده يقرر مصيره دون تدخل خارجي

أفادت مصادر في قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يواصل متابعة التطورات في فنزويلا عن كثب، ويجري مشاورات واتصالات مع شركاء فرنسا الإقليميين والدوليين لتقييم المستجدات وتداعياتها، بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
وعبرت وزارة الخارجية الفرنسية عن موقفها الرسمي من العملية، مؤكدة أن هذه الخطوة تتعارض مع القانون الدولي، فيما وصف وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو العملية بـ”الانتهاك الصارخ للقانون الدولي”، محذراً من أن تداعياتها قد تكون “وخيمة على الأمن العالمي”.
وأوضح بارو في منشور على قناته الرسمية على تطبيق تيليجرام أن العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال مادورو تتعارض مع مبدأ عدم استخدام القوة، وهو حجر الزاوية في النظام الدولي القائم على القواعد، مؤكداً أنه لا يمكن فرض أي حل سياسي دائم من الخارج وأن الشعوب ذات السيادة وحدها هي التي تقرر مصيرها.
ورغم انتقاده للسياسات التي اتبعها النظام الفنزويلي على مدى سنوات، شدد الوزير الفرنسي على أن فرنسا “تدافع عن حق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره دون تدخل خارجي”، مشدداً على أن “صوت الشعب الفنزويلي يجب أن يكون له الكلمة العليا”.
وأشار بارو إلى “المسؤولية الخاصة” التي تتحملها الولايات المتحدة بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، مضيفاً أن انتهاك هذا المبدأ من قبل عضو دائم “لا يضعف النظام الدولي فحسب، بل يفتح الباب أمام فوضى لا يمكن لأحد تجنب عواقبها”.
وجدد الوزير الفرنسي التزام بلاده الكامل بميثاق الأمم المتحدة، داعياً “جميع الدول، وبخاصة القوى الكبرى، إلى احترام القانون الدولي والامتناع عن أي عمل يهدد سيادة الدول وسلامتها الإقليمية”، في موقف يعكس حدة القلق الأوروبي تجاه التداعيات المحتملة للعملية الأمريكية على الأمن والاستقرار العالمي.



