ابراهيم الصياد يكتب : في رمضان الإعلام في مائدة القرآن !

كتب / ابراهيم الصياد

بمناسبة شهر رمضان الكريم. نحاول الإبحار في رحلة تأملات نربط فيها بين مفردات الخطاب القرآني ومفردات الخطاب الإعلامي ولا سيما فيما يتعلق بالأخبار ! ولكن لماذا الأخبار ؟ ..لأن هذا الفرع من الإعلام هو محور الرسالة الاعلامية على مدار الساعة .

ويتعامل مع كل الوظائف الإعلامية! بعبارة اخرى نحن نقارن بين المفهوم الإعلامي المستقي من النص القرأني والقيم والمفاهيم الاعلامية المذكورة. في الفكر الإعلامي الغربي الحديث التي يعتمد عليه الاكاديميون والتطبيقيون. في التعامل مع مجالات الاعلام المختلفة اذاعة وتليفزيون وصحافة وإعلام بديل وحتى الفنون الاتصالية ذات الطابع الجماهيري الآخرى مثل السينما والمسرح.

ابراهيم الصياد يكتب : في رمضان الإعلام في مائدة القرآن !

ويمكن رصد بعض النتائج التي تعين الباحثين والعاملين في مجال الإعلام على تحديد الفورمات المهنية. النموذج أو ما يسمى البروتوتايب prototype الخاص بالآداء المهني الأمثل سواء في الإعلام الاخباري أو الإعلام الجماهيري بشكل عام . على سبيل المثال التيقن والتبين والتدقيق وكلها مفردات مهمة مستمدة من الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) .

اذن النبأ مقدم على الخبر في الزمن ولكن النبأ يجب ان يكون يقينيا .حتى يصبح خبرا صحيحا فالخبر الصحيح هو من البداية يجب ان يكون نبأ يقين . (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ). ويرتبط هذا المعنى بمصداقية وشفافية الحدث الذي يأتي من مصادر أخبار متعددة .و حسب القياس التقليدي الخبر لايصبح خبرا إلا اذا جاء من مصدرين محايدين على الاقل.

ابراهيم الصياد يكتب : في رمضان الإعلام في مائدة القرآن !

ولكن في المدارس الحديثة للخبر يكفي أن يأتي المراسل بالخبر حتى يتم اعتماده فور وصوله ويساهم أيضا في أن تحقق الوسيلة الاعلامية. السبق بشرط ان تتوافر المواصفات المهنية في المراسل! . مما تقدم النبأ هو محور الخبر وفي معايير الأخبار نقول إن الخبر يجب أن يكون غير عادي وضخما ولافتا النظر وهو ما سبقنا إليه النص في سورة النبأ : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ.

ويتساءل البعض لماذا الاختلاف في النبأ ؟ بداية تعظيم النبأ ضرورة لكي يدخل في دائرة الاهتمام. وأي نبأ قبل ان يصبح خبرا يختلف البعض في تفسيره فاذا قلنا مثلا – بغض النظر عن معنى الاية الكريمة – سمع قبل قليل صوت انفجار في منطقة ….. هنا يختلف البعض في تفسير سبب صوت الانفجار. قد يكون قنبلة أو انفجار إطار سيارة أو حادث تصادم نجم عنه انفجار أو طائرة تخترق حاجز الصوت أو صوت رعد الخ من التنبؤات بأسباب صوت الانفجار.

ابراهيم الصياد يكتب : في رمضان الإعلام في مائدة القرآن !

وهنا نلاحظ ان النبأ قبل ان يكون يقينا فيه شيئ من التوقع والتنبؤ ! ونلاحظ ايضا ان صانع الخبر غالبا ما يكلف فريق العمل بعمل double-check وهو ما يعرف بالتدقيق واعادة التدقيق وفي الاية الكريمة هو المقصود من تكرار الفعل ( يعلمون ) بقوله تعالى كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ. وللحديث بقية اتمنى لكم صوما مقبولا وافطارا شهيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى