صفى الدين دياب يكتب : حل الدولتين ..الجزره والثلاجه

كتب / صفى الدين دياب
لم اكن اتصور علي الاطلاق أن حل الدولتين الذي وافقت عليه واشنطن واسرائيل والعديد من الدول الاوربيه ولاقي ترحيبا واستحسانا عام ١٩٩٣ ستظل ملفاته مفتوحه حتي اليوم. رغم ما تحظي به القضيه الفلسطينيه من تأييد قوي في مختلف المحافل الدوليه .
تصريحات قادة اسراءيل الاخيره وعلي رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو . قوضت جهود المجتمع الدولي وكشفت نوابا اسرائيل ومدي ارتماء واشنطن في احضان حكومة اسرائيل المتطرفة . والتي لم تقدم من جانبها سوي انهار دماء سالت علي أرض غزه خلال الشهور الثلاثه الماضيه .
صفى الدين دياب يكتب : حل الدولتين ..الجزره والثلاجه
يتعامل الأمريكيون والاسرائليون. مع ملف حل الدولتين علي أنه ورقه تشكل نقطة ضعف لدي العالمين العربي والإسلامي نظرا لوضعبه القدس واهميه بقاءها تحت سيطرة دوله عربيه اسلاميه .. علي أن يتم استخدام هذه الورقه وقتما تشاء واشنطن كجزره يلوحون بها لاغراء العرب والمسلمين للمساهمه في تمرير مايشاؤون ..
في إعقاب عمليه عاصفة الصحراء نجحت واشنطن في استخدام هذه الجزره لاسترضاء المتحالفين معها ضد العراق ووضعت جدولا زمنيا مدته خمس سنوات .. ومضت السنوات ولم تتذكر واشنطن موعد الوفاء والمكافاه للحلفاء لتشهد امريكا حادث اكبر هحوم علي مركز التجارة العالمي . وحينما أرادت واشنطن استمالة حلفاء من الدول الاسلاميه لشن هجوم علي أفغانستان وبعدها العراق تذكرت العصا السحريه التي سبتجمع الحلفاء من حولها . وأعلن الريس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن نيته تحقيق حلم العرب والمسلمين . وتبارت الأطراف العربيه في تقديم المبادرات الداعيه الي الاستعداد للتطبيع والاعتراف بكيان يمارس كافة أشكال الإرهاب في المنطقه العربيه.
صفى الدين دياب يكتب : حل الدولتين ..الجزره والثلاجه
انتهت ولايه بوش بتنصيب ريس جديد ذو اسم يلتف من حوله كل العرب والمسلمين حتي يتمكن من التسلق والانخراط عن طريق زياراته وخطاباته في الأوساط الشبابيه لناليب المجتمعات العربيه وجرفها الي حاله من التمرد علي الواقع لتنهار دول وتتحول شوارعها الي حالة من الفوضي العارمه تحت مظله الربيع العربي ..
واصل أوباما مهمته متناسيا ما وعد به السابقين ليطل ترمب علي المجتمع الدولي بمفاجأة بنقل السفارة الأمريكية الي القدس .. من هنا تعالت أصوات الغاضبين .. لكن الريس الأمريكي لم يكن أمامه سوي فتح ” ثلاجته ” مستحضرا الجزره التي ورثها عن سابقيه ولوح قاءلا ” زعلانين ليه” . الجزره موجوده .. وخرج قبل أن بتذوق اي من الممولين له أو المنظرين بالتطبيع طعم الجزره التي أعادها الي ثلاجه البيت الابيض دون أن يذوقها أحد.
صفى الدين دياب يكتب : حل الدولتين ..الجزره والثلاجه
جاء بايدن. رافعا شعاره بالعمل علي تحقيق الحلم ليحصد أصوات الغرب والمسلمين والليبراليين والبسطاء . ليصطدم برفض حكومه اسراءيل المتعنته دون أن يستطيع أن يرد أو حتي يوصي بوقف الدعم العسكري أو اتخاذ موقف . لانه مازال بحاحه الي الدعم لاستكمال ولايته الثانيه
من هنا تظل القضيه الفلسطينيه وحلم الدولتين هي العصا والجزره التي يستخدمها اي قيادة امريكيه . فمن احسن الامساك بالجزره تمكن من استكمال ولايتين متتاليتين ومن بعرف فن الامساك بالجزره نودعه جميعاً وفي موكب مهيب الي خارج البيت .
تابعو اخبار سفنكس نيوز : https://www.sphinxtv.tv/
https://www.facebook.com/groups/sphinx.news

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى